361

Fath al-Wahhab bi-Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الأولياء أب فأبوه فسائر العصبة المجمع على إرثهم كإرثهم فالسلطان ولا يزوج ابن ببنوة ويزوج عتيقة امرأة حية من يزوجها وإن لم ترض فإذا ماتت زوج من له الولاء ويزوج السلطان إذا غاب الأقرب مرحلتين أو أحرم أو عضل مكلفة دعت إلى كفء ولو عينت كفؤ فللمجبر تعيين آخر.
ــ
مُسْلِمٍ " وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا " بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي تَزْوِيجِهِ لَهَا اسْتِئْذَانُهَا كَمَا سَيَأْتِي وقوله مُكَلَّفَةً مِنْ زِيَادَتِي وَمِثْلُهَا السَّكْرَانَةُ " وَسُكُوتُهَا " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " بَعْدَهُ " أَيْ بَعْدَ اسْتِئْذَانِهَا " إذْنٌ " للأب وغيره ما لم تكن قريبة ظَاهِرَةٌ فِي الْمَنْعِ كَصِيَاحٍ وَضَرْبِ خَدٍّ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: "وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا" وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلتَّزْوِيجِ لَا لِقَدْرِ الْمَهْرِ وَكَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ " وَلَا يُزَوِّجُ وَلِيٌّ " مِنْ أَبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَاقِلَةً " ثَيِّبًا " وَهِيَ مَنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا " بِوَطْءٍ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " فِي قُبُلِهَا " وَلَوْ حَرَامًا أَوْ نَائِمَةً " وَلَا غَيْرُ أَبٍ " وَسَيِّدٍ مِنْ ذِي وَلَاءٍ وَسُلْطَانٍ وَمَنْ بِحَاشِيَةِ نَسَبٍ كَأَخٍ وَعَمٍّ " بِكْرًا " عَاقِلَةً " إلَّا بِإِذْنِهِمَا " وَلَوْ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ " بَالِغَتَيْنِ " لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ السَّابِقِ وَخَبَرِ "لَا تَنْكِحُوا الْأَيَامَى حَتَّى تَسْتَأْمِرُوهُنَّ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ أَمَّا مَنْ خُلِقَتْ بِلَا بَكَارَةٍ أَوْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ كَسَقْطَةٍ وَإِصْبَعٍ وَحِدَّةِ حَيْضٍ وَوَطْءٍ فِي دُبُرِهَا فَهِيَ فِي ذَلِكَ كَالْبِكْرِ لِأَنَّهَا لَمْ تُمَارِسْ الرِّجَالَ بِالْوَطْءِ فِي مَحَلِّ الْبَكَارَةِ وَهِيَ عَلَى غَبَاوَتِهَا وَحَيَائِهَا وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا تُزَوَّجُ صَغِيرَةٌ عَاقِلَةٌ ثَيِّبٌ إذْ لَا إذْنَ لَهَا وَأَنَّ غَيْرَ الْأَبِ لَا يُزَوِّجُ صَغِيرَةً بِحَالٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُزَوِّجُ بِالْإِذْنِ وَلَا إذْنَ لِلصَّغِيرَةِ.
" وَأَحَقُّ الْأَوْلِيَاءِ " بِالتَّزْوِيجِ " أَبٌ فَأَبُوهُ " وَإِنْ عَلَا لأن لكل منهما وِلَادَةً وَعُصُوبَةً فَقُدِّمُوا عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُمْ إلَّا عُصُوبَةٌ وَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَبُ "فَسَائِرُ الْعَصَبَةِ الْمُجْمَعِ عَلَى إرْثِهِمْ " مِنْ نَسَبٍ وَوَلَاءٍ " كَإِرْثِهِمْ " أَيْ كَتَرْتِيبِ إرْثِهِمْ فَيُقَدَّمُ أَخٌ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ عَمٌّ ثُمَّ ابْنُ عَمٍّ كَذَلِكَ نَعَمْ لَوْ كَانَ أَحَدُ الْعَصَبَةِ أَخًا لِأُمٍّ أَوْ كَانَ مُعْتَقًا وَاسْتَوَيَا عُصُوبَةٌ قُدِّمَ ثُمَّ مُعْتِقٌ ثُمَّ عَصَبَتُهُ بِحَقِّ الْوَلَاءِ كَتَرْتِيبِ إرْثِهِمْ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي بَابِهِ " فَالسُّلْطَانُ " فَيُزَوِّجُ مَنْ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ " وَلَا يُزَوِّجُ ابْنٌ " أُمَّهُ وَإِنْ عَلَتْ " بِبُنُوَّةٍ " لِأَنَّهُ لَا مُشَارَكَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فِي النَّسَبِ فَلَا يَعْتَنِي بِدَفْعِ الْعَارِ عَنْهُ بَلْ يُزَوِّجُهَا بنحو بنوة عَمٍّ كَوَلَاءٍ وَقَضَاءٍ وَلَا تَضُرُّهُ الْبُنُوَّةُ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُقْتَضِيَةٍ لَا مَانِعَةٍ "وَيُزَوِّجُ عَتِيقَةَ امْرَأَةٍ حَيَّةٍ " فُقِدَ وَلِيَ عَتِيقَتِهَا نَسَبًا " مَنْ يُزَوِّجُهَا " بِالْوِلَايَةِ عَلَيْهَا تَبَعًا لِوِلَايَتِهِ عَلَى مُعْتِقَتِهَا فَيُزَوِّجُهَا أَبُو الْمُعْتِقَةِ ثُمَّ جَدُّهَا بِتَرْتِيبِ الْأَوْلِيَاءِ وَلَا يُزَوِّجُهَا ابْنُ الْمُعْتِقَةِ وَمَا اسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِ ذَلِكَ وَهُوَ مَا لَوْ كَانَتْ الْمُعْتِقَةُ وَوَلِيُّهَا كَافِرَيْنِ وَالْعَتِيقَةُ مُسْلِمَةً حَيْثُ لَا يُزَوِّجُهَا وَمِنْ عكسه مَا لَوْ كَانَتْ الْمُعْتِقَةُ مُسْلِمَةً وَوَلِيُّهَا وَالْعَتِيقَةُ كافرين حيث يزوحها مَعْلُومٌ مِنْ اخْتِلَافِ الدِّينِ الْآتِي فِي الْفَصْلِ بَعْدَهُ " وَإِنْ لَمْ تَرْضَ " الْمُعْتِقَةُ إذْ لَا وِلَايَةَ لَهَا " فَإِذَا مَاتَتْ زَوَّجَ " الْعَتِيقَةَ " مَنْ لَهُ الْوَلَاءُ " مِنْ عَصَبَاتِهَا فَيُقَدَّمُ ابْنُهَا عَلَى أَبِيهَا " وَيُزَوِّجُ السُّلْطَانُ " زِيَادَةً عَلَى مَا مَرَّ " إذَا غَابَ " الْوَلِيُّ " الْأَقْرَبُ " نَسَبًا أَوْ وَلَاءً " مرحلتين أَوْ أَحْرَمَ أَوْ عَضَلَ" أَيْ مَنَعَ دُونَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ " مُكَلَّفَةً دَعَتْ إلَى كُفْءٍ " وَلَوْ بِدُونِ مَهْرٍ مِثْلٍ مِنْ تَزْوِيجُهَا بِهِ نِيَابَةً عَنْهُ لِبَقَائِهِ عَلَى الْوِلَايَةِ وَلِأَنَّ التَّزْوِيجَ فِي الْأَخِيرَةِ حَقٌّ عَلَيْهِ فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْهُ وَفَّاهُ الْحَاكِمُ بِخِلَافِ مَا إذَا دَعَتْ إلَى غَيْرِ كُفْءٍ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْكَفَاءَةِ وَيُؤْخَذُ من التعليل أنها لَوْ دَعَتْهُ إلَى مَجْبُوبٍ أَوْ عِنِّينٍ فَامْتَنَعَ الْوَلِيُّ كَانَ عَاضِلًا وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ لَا حق له في التمتع وَكَذَا لَوْ دَعَتْهُ إلَى كُفْءٍ فَقَالَ لَا أُزَوِّجُك إلَّا مِمَّنْ هُوَ أَكْفَأُ مِنْهُ وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْعَضْلِ عِنْدَ الْحَاكِمِ لِيُزَوِّجَ كَمَا فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ وَمِنْ خِطْبَةِ الْكُفْءِ لَهَا وَمِنْ تَعْيِينِهَا لَهُ وَلَوْ بِالنَّوْعِ بِأَنْ خَطَبَهَا أَكْفَاءُ وَدَعَتْ إلَى أَحَدِهِمْ وَخَرَجَ بِالْمُرَحِّلَتَيْنِ مَنْ غَابَ دُونَهُمَا فَلَا يُزَوِّجُ السُّلْطَانُ إلَّا بِإِذْنِهِ نَعَمْ إنْ تَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهِ لِخَوْفٍ جاز له أن يزوج بغير إذنه قاله الرُّويَانِيُّ أَمَّا لَوْ عَضَلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَكْثَرَ فَقَدْ فَسَقَ فَيُزَوِّجُ الْأَبْعَدُ لَا السُّلْطَانُ كَمَا سيأتي " ولو عينت كفؤا فللمجبر تَعْيِينُ " كُفْءٍ " آخَرَ " لِأَنَّهُ أَكْمَلُ نَظَرًا مِنْهَا أَمَّا غَيْرُ الْمُجْبِرِ وَلَوْ أَبًا أَوْ جَدًّا بِأَنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُهَا مِنْ غَيْرِ مَنْ عَيَّنَتْهُ فَتَعْبِيرِي بِالْمُجْبِرِ أَوْلَى مِنْ تعبيره بالأب.
فصل:
يمنع الولاية رق وصبا وجنون وفسق غير الإمام وحجر سفه واختلال نظر واختلال دين وينقلها كل لأبعد.
ــ
فَصْلٌ: فِي مَوَانِعِ وِلَايَةِ النِّكَاحِ
" يَمْنَعُ الْوِلَايَةَ رق " ولو في مبعض لنفسه فَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ لَا وِلَايَةَ لرقيق نعم لو ملك المبعض أمة.

2 / 44

Fath al-Wahhab bi-Sharh Minhaj al-Tullab | اصول