Fath al-Wahhab bi-Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
ناشر
دار الفكر
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
كتاب قسم الزكاة
هي لفقير مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَلَا كَسْبَ لَائِقٌ يقع موقعا من كفايته ولو غير زمن ومتعفف ولمسكين من له ذلك ولا يكفيه ويمنع فقر الشخص ومسكنته كفايته بنفقة قريب أو زوج واشتغاله بنوافل لا بعلم شرعي والكسب يمنعه ولا مسكنه وخادمه وثياب وكتب يحتاجها ومال له غائب بمرحلتين أو مؤجل ولعامل كساع وكاتب وقاسم وحاشر لا قاض ووال ولمؤلفة ضعيف إسلام أو شريف يتوقع إسلام غيره أو كاف شَرَّ مَنْ يَلِيهِ مِنْ كُفَّارٍ أَوْ مَانِعِي زكاة ولرقاب مكاتبون لغير مزك ولغارم من تداين لنفسه في مباح أو غيره وتاب أو صرفه في مباح مع الحاجة أو.
ــ
كِتَابُ قَسْمِ الزَّكَاةِ مَعَ بَيَانِ حُكْمِ صَدَقَةِ التطوع.
والأصل في الأول آية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ ١ وأضاف فيها الصدقات إلى الأصناف الأربعة بلام الْمِلْكِ وَإِلَى الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ بِفِي الظَّرْفِيَّةِ لِلْإِشْعَارِ بِإِطْلَاقِ الْمِلْكِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأُولَى وَتَقْيِيدِهِ فِي الْأَخِيرَةِ حَتَّى إذَا لَمْ يَحْصُلْ الصَّرْفُ فِي مَصَارِفِهَا اُسْتُرْجِعَ بِخِلَافِهِ فِي الْأُولَى عَلَى مَا يأتي " هي " أي الزكاة لثمانية " لِفَقِيرٍ " وَهُوَ " مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَلَا كَسْبَ لَائِقٌ " بِهِ " يَقَعُ " جَمِيعُهُمَا أَوْ مَجْمُوعُهُمَا " مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ " مَطْعَمًا وَمَلْبَسًا وَمَسْكَنًا وَغَيْرَهَا مِمَّا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ وَحَالِ مُمَوَّنِهِ كَمَنْ يَحْتَاجُ إلَى عشرة ولا يملك أولا يَكْسِبُ إلَّا دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَسَوَاءٌ أَكَانَ مَا يَمْلِكُهُ نِصَابًا أَمْ أَقَلَّ أَمْ أَكْثَرَ " وَلَوْ غَيْرَ زَمِنٍ وَمُتَعَفِّفٍ " عَنْ الْمَسْأَلَةِ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ ٢ أَيْ غَيْرِ السَّائِلِ وَلِظَاهِرِ الْأَخْبَارِ " وَلِمِسْكِينٍ " وَهُوَ " مَنْ لَهُ ذَلِكَ " أَيْ مَالٌ أَوْ كَسْبٌ لَائِقٌ بِهِ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ " وَلَا يَكْفِيهِ " كَمَنْ يَمْلِكُ أَوْ يَكْسِبُ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً وَلَا يَكْفِيهِ إلَّا عَشَرَةٌ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ الْعُمُرَ الْغَالِبَ وَقِيلَ سَنَةً وَخَرَجَ بِلَائِقٍ كَسْبٌ لَا يَلِيقُ بِهِ فَهُوَ كَمَنْ لَا كَسْبَ لَهُ.
" وَيَمْنَعُ فَقْرَ الشَّخْصِ وَمَسْكَنَتَهُ " وَالتَّصْرِيحُ بِهَا مِنْ زِيَادَتِي " كِفَايَتُهُ بِنَفَقَةِ قَرِيبٍ أَوْ زَوْجٍ " لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ كَمُكْتَسِبٍ كُلَّ يوم قدر كِفَايَتِهِ "وَاشْتِغَالُهُ بِنَوَافِلَ" وَالْكَسْبُ يَمْنَعُهُ مِنْهَا " لَا " اشْتِغَالُهُ " بِعِلْمٍ شَرْعِيٍّ " يَتَأَتَّى مِنْهُ تَحْصِيلُهُ " وَالْكَسْبُ يَمْنَعُهُ " مِنْهُ لِأَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَقَوْلِي شَرْعِيٍّ مِنْ زِيَادَتِي " وَلَا مَسْكَنُهُ وَخَادِمُهُ وَثِيَابٌ وَكُتُبٌ " لَهُ " يَحْتَاجُهَا " وَذِكْرُ الْخَادِمِ وَالْكُتُبِ مَعَ التَّقْيِيدِ بِالِاحْتِيَاجِ مِنْ زِيَادَتِي " وَ" لَا " مَالَ لَهُ غَائِبٌ بِمَرْحَلَتَيْنِ أَوْ مُؤَجَّلٌ " فَيُعْطَى مَا يَكْفِيهِ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَى مَالِهِ أَوْ يَحِلَّ الْأَجَلُ لِأَنَّهُ الْآنَ فَقِيرٌ أَوْ مِسْكِينٌ " وَلِعَامِلٍ " عَلَى الزَّكَاةِ " كَسَاعٍ " يَجْبِيهَا " وَكَاتِبٍ " يَكْتُبُ مَا أَعْطَاهُ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ " وَقَاسِمٍ وَحَاشِرٍ " يَجْمَعُهُمْ أَوْ يَجْمَعُ ذَوِي السُّهْمَانِ وَالْأَصْلُ اقْتَصَرَ عَلَى أَوَّلِهِمَا وَقَوْلِي كَسَاعٍ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ سَاعٍ إلَى آخره لأن العامل لا ينحصر فِيمَا ذَكَرَهُ إذْ مِنْهُ الْعَرِيفُ وَالْحَاسِبُ وَأَمَّا أُجْرَةُ الْحَافِظِ لِلْأَمْوَالِ وَالرَّاعِي بَعْدَ قَبْضِ الْإِمَامِ فَفِي جُمْلَةِ السُّهْمَانِ لَا فِي سَهْمِ الْعَامِلِ وَالْكَيَّالِ وَالْوَزَّانِ وَالْعَدَّادِ إنْ مَيَّزُوا الزَّكَاةَ مِنْ الْمَالِ فَأُجْرَتُهُمْ عَلَى الْمَالِكِ لَا مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِ أَوْ مَيَّزُوا بَيْنَ أَنْصِبَاءِ الْمُسْتَحِقِّينَ فَهِيَ مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِ وَمَا ذُكِرَ أَوَّلًا مَحَلُّهُ إذَا فَرَّقَ الْإِمَامُ الزَّكَاةَ وَلَمْ يَجْعَلْ لِلْعَامِلِ جُعْلًا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ فَرَّقَهَا الْمَالِكُ أَوْ جَعَلَ الْإِمَامُ لِلْعَامِلِ ذَلِكَ سَقَطَ سَهْمُ الْعَامِلِ كَمَا سَيَأْتِي " لَا قَاضٍ وَوَالٍ " فَلَا حَقَّ لَهُمَا فِي الزَّكَاةِ بَلْ رِزْقُهُمَا فِي خُمُسِ الْخُمُسِ الْمُرْصَدِ لِلْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ إنْ لَمْ يَتَطَوَّعَا بِالْعَمَلِ لِأَنَّ عَمَلَهُمَا عَامٌّ.
" وَلِمُؤَلَّفَةٍ " إنْ قَسَمَ الْإِمَامُ وَاحْتِيجَ لَهُمْ وَهُمْ أَرْبَعَةٌ " ضَعِيفُ إسْلَامٍ أَوْ شَرِيفٌ " فِي قَوْمِهِ " يَتَوَقَّعُ " بِإِعْطَائِهِ " إسْلَامَ غَيْرِهِ أَوْ كَافٍ " لَنَا " شَرَّ مَنْ يليه من كفار أو ما نعي زَكَاةٍ " وَهَذَا فِي مُؤَلَّفَةِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَفِي كَلَامِي هُنَا إشَارَةٌ إلَيْهِ أَمَّا مُؤَلَّفَةُ الْكُفَّارِ وَهُمْ مَنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ أَوْ يُخَافُ شَرُّهُ فَلَا يُعْطَوْنَ مِنْ زَكَاةٍ وَلَا غَيْرِهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعَزَّ الْإِسْلَامَ وأهله.
١ سورة التوبة الآية: ٦٠.
٢ سورة الذريات:١٩.
2 / 33