Fath al-Wahhab bi-Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
ناشر
دار الفكر
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
فصل:
الأب يرث بفرض مع فرع ذكر وارث وبتعصيب مع فقد فرع وارث وبهما مع فرع أنثى وارث ولأم مع أب واحد زوجين ثلث باق وجد لأب كأب إلَّا أَنَّهُ لَا يَرُدُّ الْأُمَّ لِثُلُثِ بَاقٍ ولا يسقط ولد غير أم ولا أم أب.
فصل:
ولد أبوين كولد وولد أب كولد أبوين إلا في المشركة وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَوَلَدَا أُمٍّ وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ فيشارك الأخ ولدي الأم ولو كان لأب سقط واجتماع الصنفين كاجتماع الولد وولد الابن إلَّا أَنَّ الْأُخْتَ لَا يُعَصِّبُهَا إلَّا أَخُوهَا وأخت.
ــ
فَصْلٌ: فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَإِرْثِ الْأُمِّ فِي حَالَةٍ.
" الْأَبُ يَرِثُ بِفَرْضٍ مَعَ " وُجُودِ " فَرْعٍ ذَكَرٍ وَارِثٍ " وَفَرْضُهُ السُّدُسُ كَمَا مَرَّ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَغَيْرِهِ مِمَّنْ لَهُ فَرْضٌ يَرِثُ بِهِ فِي الْعَوْلِ وَعَدَمِهِ إذَا لَمْ يَفْضُلْ أَكْثَرُ مِنْهُ كَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ بِنْتَانِ وَأُمٌّ أَوْ بِنْتَانِ وَأُمٌّ وَزَوْجٌ " وَ" يَرِثُ " بِتَعْصِيبٍ مَعَ فَقْدِ فَرْعٍ وَارِثٍ " فَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ آخَرُ كَزَوْجٍ أَخَذَ الْبَاقِيَ بَعْدَهُ وَإِلَّا أَخَذَ الْجَمِيعَ " وَ" يَرِثُ " بِهِمَا " أَيْ بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ " مَعَ فَرْعٍ أُنْثَى وَارِثٍ " فَلَهُ السُّدُسُ فَرْضًا وَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضَيْهِمَا يَأْخُذُهُ بِالتَّعْصِيبِ " وَلِأُمٍّ " ثُلُثٌ أَوْ سُدُسٌ كَمَا مَرَّ فِي الْفُرُوضِ وَلَهَا " مَعَ أَبٍ وَأَحَدِ زَوْجَيْنِ ثُلُثُ بَاقٍ " بَعْدَ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ لَا ثُلُثُ الْجَمِيعِ لِيَأْخُذَ الْأَبُ مِثْلَيْ مَا تَأْخُذُهُ الْأُمُّ وَاسْتَبْقَوْا فِيهِمَا لَفْظَ الثُّلُثِ مُحَافَظَةً عَلَى الْأَدَبِ فِي مُوَافَقَةِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ ١ وَإِلَّا فَمَا تَأْخُذُهُ الْأُمُّ فِي الْأُولَى سُدُسٌ وَفِي الثَّانِيَةِ رُبُعٌ وَالْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ وَالثَّانِيَةُ من أربعة وتلقبان بالغراوين لشهرتهما تشبيهما لَهُمَا بِالْكَوْكَبِ الْأَغَرِّ وَبِالْعُمْرِيَّتَيْنِ لِقَضَاءِ عُمَرَ ﵁ فِيهِمَا بِمَا ذُكِرَ وَبِالْغَرِيبَتَيْنِ لِغَرَابَتِهِمَا " وَجَدٌّ لِأَبٍ كَأَبٍ " فِي أَحْكَامِهِ " إلَّا أَنَّهُ لَا يَرُدُّ الْأُمَّ لِثُلُثِ بَاقٍ " فِي هَاتَيْنِ المسئلتين لِأَنَّهُ لَا يُسَاوِيهَا فِي الدَّرَجَةِ بِخِلَافِ الْأَبِ " وَلَا يُسْقِطُ وَلَدَ غَيْرِ أُمٍّ " أَيْ وَلَدَ أَبَوَيْنِ أَوْ أَبٍ بَلْ يُقَاسِمُهُ كَمَا سَيَأْتِي بِخِلَافِ الْأَبِ فَإِنَّهُ يُسْقِطُهُ كَمَا مَرَّ " وَلَا " يُسْقِطُ " أُمَّ أَبٍ " لِأَنَّهَا لَمْ تُدْلِ بِهِ بِخِلَافِهَا فِي الْأَبِ وَإِنْ تَسَاوَيَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُسْقِطُ أُمَّ نَفْسِهِ.
فَصْلٌ: فِي إرْثِ الْحَوَاشِي.
" وَلَدُ أَبَوَيْنِ " ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى يَرِثُ " كَوَلَدٍ " فَلِلذَّكَرِ الْوَاحِدِ فَأَكْثَرَ جَمِيعُ التَّرِكَةِ وَلِلْأُنْثَى النِّصْفُ وَلِلْأُنْثَيَيْنِ فَأَكْثَرَ الثُّلُثَانِ وَلِلذَّكَرِ مثل حظ الأنثيين عند اجْتِمَاعِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ " وَوَلَدُ أَبٍ كَوَلَدِ أَبَوَيْنِ " فِي أَحْكَامِهِ قَالَ تَعَالَى فِيهِمَا: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ﴾ ٢ الْآيَةَ " إلَّا فِي الْمُشَرَّكَةِ " بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَقَدْ تُكْسَرُ وَتُسَمَّى الْحِمَارِيَّةَ وَالْحَجَرِيَّةَ وَالْيَمِّيَّةَ وَالْمِنْبَرِيَّةَ " وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَوَلَدَا أُمٍّ وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ فَيُشَارِكُ الْأَخُ " لِأَبَوَيْنِ وَلَوْ مَعَ مَنْ يُسَاوِيهِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ " وَلَدَيْ الْأُمِّ " فِي فَرْضِهِمَا لِاشْتِرَاكِهِ مَعَهُمَا فِي وِلَادَةِ الْأُمِّ لَهُمْ وَأَصْلُ المسألة من سِتَّةٌ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْأَخِ مَنْ يُسَاوِيهِ فَثُلُثُهَا مُنْكَسِرٌ عَلَيْهِمْ وَلَا وَفْقَ فَيُضْرَبُ عددهم في الستة فتصح مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالْجَدَّةُ فِيهَا كَالْأُمِّ حُكْمًا " وَلَوْ كَانَ " الْأَخُ أَخًا " لِأَبٍ سَقَطَ " لِعَدَمِ وِلَادَتِهِ مِنْ الْأُمِّ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْمُشَارَكَةِ وَأَسْقَطَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَخَوَاتِهِ الْمُسَاوِيَاتِ لَهُ وَيُسَمَّى الْأَخَ المشؤوم وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأَخِ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فُرِضَ لَهَا النِّصْفُ أَوْ أَكْثَرُ فَالثُّلُثَانِ وَأُعِيلَتْ الْمَسْأَلَةُ وَلَوْ كَانَ بَدَلَهُ خُنْثَى صَحَّتْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ نَظِيرَ مَا مَرَّ سِتَّةٌ لِلزَّوْجِ وَاثْنَانِ لِلْأُمِّ وَأَرْبَعَةٌ لِوَلَدَيْ الْأُمِّ وَاثْنَانِ لِلْخُنْثَى وَتُوقَفُ أَرْبَعَةٌ فَإِنْ بَانَ ذَكَرًا رُدَّ عَلَى الزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَعَلَى الْأُمِّ وَاحِدٌ أو أنثى أخذها.
" وَاجْتِمَاعُ الصِّنْفَيْنِ " أَيْ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ وَوَلَدِ الْأَبِ " كاجتماع الولد ولد الِابْنِ " فَإِنْ كَانَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرًا أَوْ ذَكَرًا مَعَهُ أُنْثَى حَجَبَ وَلَدَ الْأَبِ أَوْ أُنْثَى وَإِنْ تَعَدَّدَتْ فَلَهُ مَا زَادَ عَلَى فَرْضِهَا فَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَلَهَا مَعَ شَقِيقَةٍ سُدُسٌ وَلَا شَيْءَ لَهَا مَعَ أَكْثَرَ " إلَّا أَنَّ الْأُخْتَ لَا يُعَصِّبُهَا إلَّا أَخُوهَا " أَيْ فَلَا يُعَصِّبُهَا ابْنُ أَخِيهَا بِخِلَافِ بِنْتِ الِابْنِ يعصبها من في درجتها.
١ سورة النساء الآية: ١١.
٢ سورة النساء الآية: ١٧٦.
2 / 8