304

Fath al-Wahhab bi-Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
كتاب الوقف
أركانه موقوف وموقوف عليه وواقف وشرط فيه كونه مختارا أهل تبرع وفي الموقوف كونه عينا معينة مملوكة تنقل وتفيد لا بفوتها نفعا مباحا مقصودا كمشاع وبناء وغراس بأرض بحق وفي الموقوف عليه إن لم يتعين عدم كونه معصية فيصح على فقراء وأغنياء لا معصية كعمارة كنيسة وإن تعين مع ما مر إمكان تمليكه فيصح على ذمي لاجنين وبهيمة ونفسه وعبد لنفسه فإن أطلق فعلى سيده ومرتد وحربي وفي الصيغة لفظ يشعر بالمراد.
ــ
كتاب الوقف
هُوَ لُغَةً الْحَبْسُ وَشَرْعًا حَبْسُ مَالٍ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ بِقَطْعِ التَّصَرُّفِ فِي رَقَبَتِهِ عَلَى مَصْرِفٍ مُبَاحٍ وَالْأَصْلُ فِيهِ خَبَرُ مُسْلِمٍ إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَالصَّدَقَةُ الْجَارِيَةُ مَحْمُولَةٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْوَقْفِ.
" أَرْكَانُهُ " أَرْبَعَةٌ " مَوْقُوفٌ وَمَوْقُوفٌ عَلَيْهِ وَصِيغَةٌ وَوَاقِفٌ وَشُرِطَ فِيهِ " أَيْ فِي الْوَاقِفِ " كَوْنُهُ مُخْتَارًا " وَالتَّصْرِيحُ بِهِ مِنْ زِيَادَتِي " أَهْلَ تَبَرُّعٍ " فَيَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ وَمِنْ مُبَعَّضٍ لَا مِنْ مُكْرَهٍ وَمُكَاتَبٍ وَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ بِمُبَاشَرَةِ وَلِيِّهِ " وَ" شَرْطٌ " فِي الْمَوْقُوفِ كَوْنُهُ عَيْنًا مُعَيَّنَةً " وَلَوْ مَغْصُوبَةً أَوْ غَيْرَ مَرْئِيَّةٍ " مَمْلُوكَةً " لِلْوَاقِفِ نَعَمْ يَصِحُّ وَقْفُ الْإِمَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ "تُنْقَلُ" أَيْ تَقْبَلُ النَّقْلَ مِنْ مِلْكِ شَخْصٍ إلَى مِلْكِ آخَرَ " وَتُفِيدُ لَا بِفَوْتِهَا نَفْعًا مباحا مقصودا " هما من زيادتي وسواء كان النَّفْعُ فِي الْحَالِ أَمْ لَا كَوَقْفِ عَبْدٍ وجحش صغيرين وسواء أكان عقارا أَمْ مَنْقُولًا " كَمُشَاعٍ " وَلَوْ مَسْجِدًا وَكَمُدَبَّرٍ وَمُعَلَّقٍ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَيَعْتِقَانِ بِوُجُودِ الصِّفَةِ وَيَبْطُلُ الْوَقْفُ بِعِتْقِهِمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ فِي الْوَقْفِ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ للواقف " وبناء وغراس " وضعا " بأرض بِحَقٍّ " فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ مَنْفَعَةٍ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَيْنٍ وَلَا مَا فِي الذِّمَّةِ وَلَا أَحَدِ عبديه لعدم تعينهما ولا مالا يُمْلَكُ لِلْوَاقِفِ كَمُكْتَرًى وَمُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ لَهُ وَحُرٍّ وَكَلْبٍ وَلَوْ مُعَلَّمًا وَلَا مُسْتَوْلَدَةٍ وَمُكَاتَبٍ لِأَنَّهُمَا لَا يَقْبَلَانِ النَّقْلَ وَلَا آلَةِ لَهْوٍ وَلَا دَرَاهِمَ لِلزِّينَةِ لِأَنَّ آلَةَ اللَّهْوِ مُحَرَّمَةٌ وَالزِّينَةَ غير مقصودة ولا مالا يُفِيدُ نَفْعًا كَزَمِنٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ وَلَا مالا يُفِيدُ إلَّا بِفَوْتِهِ كَطَعَامٍ وَرَيْحَانٍ غَيْرِ مَزْرُوعٍ لِأَنَّ نَفْعَهُ فِي فَوْتِهِ وَمَقْصُودُ الْوَقْفِ الدَّوَامُ بِخِلَافِ مَا يَدُومُ كَمِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَرَيْحَانٍ مَزْرُوعٍ.
" وَ" شَرْطٌ " فِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ " بِأَنْ كَانَ جِهَةً " عَدَمُ كَوْنِهِ مَعْصِيَةً فَيَصِحُّ " الْوَقْفُ " عَلَى فُقَرَاءَ وَ" عَلَى " أَغْنِيَاءَ " وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ فِيهِمْ قُرْبَةٌ نَظَرًا إلَى أن الوقف تمليك كالوصية " لَا " عَلَى " مَعْصِيَةٍ كَعِمَارَةِ كَنِيسَةٍ " لِلتَّعَبُّدِ وَلَوْ تَرْمِيمًا لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ وَإِنْ أَقَرُّوا على الترميم بخلاف كنيسة ينزلها الْمَارَّةُ أَوْ مَوْقُوفَةٍ عَلَى قَوْمٍ يَسْكُنُونَهَا وَيُسْتَثْنَى مِنْ صِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى الْجِهَةِ الْمَذْكُورَةِ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي مِنْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى الْوُحُوشِ وَالطُّيُورِ الْمُبَاحَةِ وَأَقَرَّهُ الشَّيْخَانِ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى حَمَامِ مَكَّةَ " وَ" شَرْطٌ فِيهِ " إنْ تَعَيَّنَ " وَلَوْ جَمَاعَةً " مَعَ مَا مَرَّ " أَيْ مِنْ عَدَمِ كَوْنِهِ معصية وهو من زيادتي " إمكان تمليكه " لِلْمَوْقُوفِ مِنْ الْوَاقِفِ لِأَنَّ الْوَقْفَ تَمْلِيكٌ لِلْمَنْفَعَةِ " فَيَصِحُّ " الْوَقْفُ " عَلَى ذِمِّيٍّ " إلَّا أَنْ يَظْهَرَ فِيهِ قَصْدُ الْمَعْصِيَةِ كَأَنْ كَانَ خَادِمَ كَنِيسَةٍ للتعبد " لا " على " جنين وبهي مة" نَعَمْ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى عَلَفِهَا وَعَلَيْهَا إنْ قَصَدَ بِهِ مَالِكَهَا لِأَنَّهُ وَقْفٌ عَلَيْهِ " وَ" لَا عَلَى " نَفْسِهِ " أَيْ الْوَاقِفِ لِتَعَذُّرِ تَمْلِيكِ الْإِنْسَانِ مِلْكَهُ لِأَنَّهُ حَاصِلٌ وَيَمْتَنِعُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ ومن الوقف على نفسه أَنْ يَشْرِطَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ثِمَارِهِ أَوْ يَنْتَفِعَ بِهِ وَأَمَّا قَوْلُ عُثْمَانَ ﵁ فِي وَقْفِهِ بِئْرَ رُومَةَ دَلْوِي فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ بَلْ إخْبَارٌ بِأَنَّ لِلْوَاقِفِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِوَقْفِهِ الْعَامِّ كَالصَّلَاةِ بِمَسْجِدٍ وَقَفَهُ وَالشُّرْبِ مِنْ بِئْرٍ وَقَفَهَا " وَ" لَا عَلَى " عَبْدٍ لِنَفْسِهِ " أَيْ نَفْسِ الْعَبْدِ لِتَعَذُّرِ تَمَلُّكِهِ " فَإِنْ أَطْلَقَ " الْوَقْفَ عَلَيْهِ " ف " هو وقف " على سيده ".

1 / 306