257

Fath al-Wahhab bi-Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
فصل:
الوكيل بالبيع مطلقا كالشريك فَلَا يَبِيعُ بِثَمَنِ مِثْلٍ وَثَمَّ رَاغِبٌ بِأَزْيَدَ وبغبن فاحش فلو خالف وسلم ضمن ولو وكله ليبيع مؤجلا صح وحمل مطلقا أجل على عرف ولا يبيع لنفسه وموليه وله قبض ثمن حال ثم يسلم المبيع فإن سلم قبله ضمن وليس لوكيل بشراء شراء معيب فإن اشتراه جاهلا وقع للموكل وَلِكُلٍّ وَالشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ رَدُّهُ لَا إنْ رضي مُوَكِّلٌ أَوْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ فَلَا يَرُدُّ وكيل وَلِوَكِيلٍ تَوْكِيلٌ بِلَا إذْنٍ فِيمَا لَا يَتَأَتَّى منه وإذا وكل بإذنه.
ــ
فَصْلٌ:
فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُطْلَقَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ بِالْبَيْعِ بِأَجَلٍ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا.
" الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا " أَيْ تَوْكِيلًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِشَيْءٍ " كَالشَّرِيكِ " فِيمَا مَرَّ " فَلَا يَبِيعُ بِثَمَنِ مِثْلٍ وَثَمَّ رَاغِبٌ بِأَزْيَدَ " وَلَا يَبِيعُ نَسِيئَةً وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ بَلَدِ الْبَيْعِ نَعَمْ إنْ سَافَرَ بِمَا وُكِّلَ فِي بَيْعِهِ إلَى بَلَدٍ بِلَا إذْنٍ وَبَاعَهُ فِيهَا اُعْتُبِرَ نَقْدُ بَلَدٍ حَقُّهُ أَنْ يَبِيعَ فِيهَا بِهِ " وَ" لَا " بِغَبْنٍ فَاحِشٍ " بِأَنْ لَا يُحْتَمَلَ غَالِبًا بِخِلَافِ اليسير وهو ما يحتمل غالبا فَيُغْتَفَرُ فَبَيْعُ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً بِتِسْعَةٍ مُحْتَمَلٌ وَبِثَمَانِيَةٍ غَيْرُ مُحْتَمَلٍ وَقَوْلِي كَالشَّرِيكِ إلَى آخِرِهِ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ " فَلَوْ خَالَفَ " فَبَاعَ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ " وَسَلَّمَ " الْمَبِيعَ " ضَمِنَ " قِيمَتَهُ يَوْمَ التَّسْلِيمِ وَلَوْ مِثْلِيًّا لِتَعَدِّيهِ بِتَسْلِيمِهِ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ فَيَسْتَرِدُّهُ إنْ بَقِيَ وَلَهُ بَيْعُهُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ وَلَا يَضْمَنُ ثَمَنَهُ وَإِنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ غَرَّمَ الْمُوَكِّلُ بَدَلَهُ مَنْ شَاءَ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُشْتَرِي وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ ثُمَّ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ لو كان بالبلد نقد إن لَزِمَهُ الْبَيْعُ بِأَغْلَبِهِمَا فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْمُعَامَلَةِ بَاعَ بِأَنْفَعِهِمَا لِلْمُوَكِّلِ فَإِنْ اسْتَوَيَا تَخَيَّرَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَاعَ بِهِمَا قَالَ الْإِمَامُ فِيهِ تَرَدُّدٌ لِلْأَصْحَابِ وَالْمَذْهَبُ الْجَوَازُ.
" وَلَوْ وَكَّلَهُ لِيَبِيعَ مُؤَجَّلًا صَحَّ " وَإِنْ أَطْلَقَ الْأَجَلَ " وَحُمِلَ مُطْلَقُ أَجَلٍ عَلَى عُرْفٍ " فِي الْمَبِيعِ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ رَاعَى الْوَكِيلُ الْأَنْفَعَ لِلْمُوَكِّلِ وَيُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ وَحَيْثُ قَدَّرَ الْأَجَلَ اتَّبَعَ الْوَكِيلُ ما قدره الموكل فَإِنْ بَاعَ بِحَالٍّ أَوْ نَقَصَ عَنْ الْأَجَلِ كَأَنْ بَاعَ إلَى شَهْرٍ مَا قَالَ الْمُوَكِّلُ بِعْهُ إلَى شَهْرَيْنِ صَحَّ الْبَيْعُ إنْ لَمْ ينهه الموكل ولم يكن عليه فيه ضرر كَنَقْصِ ثَمَنٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ مُؤْنَةِ حِفْظٍ وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْمُشْتَرِيَ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ لِظُهُورِ قَصْدِ الْمُحَابَاةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي تَقْدِيرِ الثَّمَنِ.
فَرْعٌ: لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ بِعْ هَذَا بِكَمْ شِئْتَ فَلَهُ بَيْعُهُ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ لَا بِنَسِيئَةٍ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِمَا شِئْتَ أَوْ بِمَا تَرَاهُ فَلَهُ بيعه بغير نقد البلد لا بغبن وإلا بِنَسِيئَةٍ أَوْ بِكَيْفَ شِئْت فَلَهُ بَيْعُهُ بِنَسِيئَةٍ لَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أو بما عزوهان فَلَهُ بَيْعُهُ بِعَرَضٍ وَغَبْنٍ لَا بِنَسِيئَةٍ " وَلَا يَبِيعُ" الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ " لِنَفْسِهِ وَمُوَلِّيهِ " وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا كَأَبِيهِ وَوَلَدِهِ الرَّشِيدِ وَتَعْبِيرِي بِمُوَلِّيهِ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ.
" وَلَهُ قَبْضُ ثَمَنٍ " بِقَيْدٍ زِدْتُهُ بِقَوْلِي " حَالٍّ ثُمَّ يُسَلِّمُ الْمَبِيعَ " الْمُعَيَّنَ إنْ تَسَلَّمَهُ لِأَنَّهُمَا مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْبَيْعِ " فَإِنْ سَلَّمَ " الْمَبِيعَ " قَبْلَهُ " أَيْ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ " ضَمِنَ " قِيمَتَهُ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنْهَا فَإِذَا غَرِمَهَا ثُمَّ قَبَضَ الثَّمَنَ دَفَعَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ وَاسْتَرَدَّ مَا غَرِمَ أَمَّا الثَّمَنُ الْمُؤَجَّلُ فَلَهُ فِيهِ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ وَلَيْسَ لَهُ قَبْضُ الثَّمَنِ إذَا حَلَّ إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ " وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ بِشِرَاءٍ شِرَاءُ مَعِيبٍ " لِاقْتِضَاءِ الإطلاق عرفا السليم " فإن اشتراه " بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ أَوْ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ اشْتَرَاهُ فِي الذِّمَّةِ " جَاهِلًا " بِعَيْبِهِ " وَقَعَ " الشِّرَاءُ " لِلْمُوَكِّلِ " وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ الْمَبِيعُ الثَّمَنَ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِنَفْسِهِ جَاهِلًا وَلِتَمَكُّنِهِ مِنْ التَّدَارُكِ بِالرَّدِّ بِلَا ضَرَرٍ عَلَيْهِ فِيهِ مَعَ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا ينسب إلى مخالفة لجهله والضرر لا حق به " وَلِكُلٍّ " مِنْهُمَا " وَالشِّرَاءُ " لِلْمَعِيبِ بِثَمَنٍ " فِي الذِّمَّةِ رده " بالعيب أما الموكل فلأنه المالك وَأَمَّا الْوَكِيلُ فَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدٌّ فَرُبَّمَا لَا يَرْضَى بِهِ الْمُوَكِّلُ فَيَتَعَذَّرُ الرَّدُّ لِأَنَّهُ فَوْرِيٌّ وَيَقَعُ الشِّرَاءُ لَهُ فَيَتَضَرَّرُ بِهِ " لَا إنْ رَضِيَ " بِهِ " مُوَكِّلٌ أَوْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ فَلَا يَرُدُّ وَكِيلٌ " بِخِلَافِ الْعَكْسِ فِي الْأُولَى وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي وَخَرَجَ بجهله لعيب مَا لَوْ عَلِمَهُ فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاءُ أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَقَعَ لَهُ لَا لِلْمُوَكِّلِ وَإِنْ سَاوَى الْمَبِيعُ الثمن.

1 / 259