320

Fath al-Rahman in Clarifying the Abandonment of the Quran

فتح الرحمن في بيان هجر القرآن

ناشر

دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (٦) سورة التحريم.
وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ (٣٦) سورة الأحزاب. ولو طبق كل منا تعاليم الإسلام وأحكامه وآدابه لقامت فينا دولة الإسلام يحكمها القرآن والسنة كما قال أحد الدعاة (أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم).
(أما أن لا يتجاوز الإيمان الادِّعاء، أو لا يتجاوز النطق بكلمة الإيمان، فإذا فَتَّشْتَ عن مدلوله في نفس مُدَّعِيهِ، لا تجده شيئًا، فمثل هذا الإيمان لا يُحَرِكُ ساكنًا، ولا يُنْتِجُ أثرًا، ولا يُشْعِرُ صاحبه بحلاوته، وإنما هو إيمان اعتراه فتورٌ أو موتٌ، ويتبع هذا - والعياذ بالله - المرضُ القلبيُّ الذي يجعل المريضَ معرضًا عن حكم الله وحكم رسوله، ويقبل على حكم البشر مع قصوره، وثبوت عجزه، ﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ (٤٧ - ٤٨) سورة النور. (١)

(١) أسباب الحكم بغير ما أنزل الله للدكتور صالح السدلان ص (٧) بتصرف.

1 / 357