273

Fath al-Rahman in Clarifying the Abandonment of the Quran

فتح الرحمن في بيان هجر القرآن

ناشر

دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
تمهيد:
إن الصرع، والمس، والسحر من الأمور التي انتشرت في هذا الزمان بصورة كبيرة، حتى اختلط على كثير من الناس التفريق بين الصرع الجني والصرع الطبي، وبينهما وبين الوهم الذي يدعيه الكثير من المرضى للهرب من مشكلاتهم الخاصة.
وفي هذا الفصل تفصيل لهذه المسألة في ضوء الكتاب والسنة.
أولًا: تعريف الصرع:
قال الحافظ ابن حجر ﵀:
(هي علة تمنع الأعضاء الرئيسية عن انفعالها منعًا غير تام، وسببه ريح غليظة تنحبس في منافذ الدماغ، أو بخار رديء يرتفع إليه من بعض الأعضاء، وقد يتبعه تشنج في الأعضاء فلا يبقى الشخص معه منتصبًا بل يسقط ويقذف بالزبد لغلظ الرطوبة، وقد يكون الصرع من الجن، ولا يقع إلا من النفوس الخبيثة منهم، إما لاستحسان بعض الصور الإنسية وإما لإيقاع الأذية به، والأول هو الذي يثبته جميع الأطباء ويذكرون علاجه، والثاني يجحده كثير منهم، وبعضهم يثبته ولا يعرف له علاجًا إلا بمقاومة الأرواح الخيرة العلوية لتندفع آثار الأرواح الشريرة السفلية وتبطل أفعالها). (١)

(١) فتح الباري (١٠/ ١١٩) طبعة الريان.

1 / 305