382

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ایڈیٹر

محمد علي الصابوني

ناشر

دار القرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1403 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
ظَالِمَةٌ. .) .
قال ذلك هنا، وقال بعدُ: " وَكأيِّنْ مِنْ قريةٍ أمْلَيت لَهَا وهِيَ ظَالِمَةٌ "
موافقةً لما قبلهما، إذْ ما هنا تقدَّمه معنى الإِهلاك بقوله " فأمليتُ للَّذينَ كفرُوا ثُمَّ أخذتهم " أي أهلكتُهم.
وما بعدُ تقدَّمه " ويَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذابِ " وهو يدلُّ على أن العذاب لم يأتهم في الوقت، فحسُن ذكر الإهلاك في الأول، والِإملاء - أي التأخير - في الثاني.
١١ - قوله تعالى: (فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى القلوبُ الَّتي في الصُّدُورِ) .
إن قلتَ: ما فائدة ذلك، مع أن القلوب لا تكون إلاَ في الصدور؟!
قلتُ: فائدتُه المبالغةُ في التأكيد، كما في قوله تعالى: " يَقُولونَ بِأَفْوَاهِهمْ ".
أو القلبُ هنا بمعنى العقل، كما قيل به في قوله تعالى " إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرَى لمنْ كانَ لهُ قلبٌ " أي عقلٌ، ففائدة التقييد الاحترازُ عن القول الضعيف، بأن

1 / 385