319

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ایڈیٹر

محمد علي الصابوني

ناشر

دار القرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1403 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
٩ - قوله تعالى: (مَنْ كَانَ يُريدُ العَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ. . .) الآية.
إن قلتَ: قضيَّتُه أنَّ من لم يتركِ الدنيا يكونُ من أهل النار، وليس كذلك؟!
قلتُ: المراد من لِم يُردْ بإسلامه وعبادته إلَّا الدنيا، وهذا لا يكون إلّاَ كافراَ، أو منافقًا.
١٥ - قوله تعالى: (وَمَا كانَ عَطَاءُ رَبِّك مَحْظُورًا)
أي ممنوعًا.
إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أنَّا نشاهد الواحدَ، لا يقدر على دانقٍ، وآخرُ معه الألوف؟!
قلتُ: المراد بالعطاء هنا الرِّزقُ، واللهُ سوَّى في ضمانه بين المطيع والعاصي من العباد، فلا تفاوت بينهم في أصل الرزق، وإنما التفاوتُ بينهم في مقادير الأملاكِ، وإنما لم يمنع الكفَّارَ الرّزقَ، كما منعهم الهدايةَ، لأنَّ في منعهِ له هلاكَهم، وقيامَ الحجة لهم، بأن يقولوا: لو أمهلتنا ورزقتنا، لبقينا أحياءَ فآمنَّا.

1 / 322