263

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ایڈیٹر

محمد علي الصابوني

ناشر

دار القرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1403 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
إن قلتَ: هود كان رسولًا، فكيف لم يُظْهِرْ معجزةً؟!
قلتُ: قد أظهرها وهي " الريحُ الصَّرْصَرُ " ولا يُقبل قولُ الكفَّار في حقه.
قال بعضهم: أو إنَّ الرسول إنما يَحْتاج إلى معجزة، إذا كان صاحب شَريعة، لتنقادَ أمتُه إليها، إذْ في كل شريعةٍ أحكام غير معقولة، فيحتاج الرسولُ الآتي بها إلى معجزةٍ، تشهد بصحة صدقه، وهودٌ لم يكن له شريعةٌ، وإِنَّما كان يأمر بالعقل، فلا يَحْتاج إلى معجزة، لأنَّ الناسَ ينقادون إلى ما يأمرهم به، لموافقته للعقل. والمعتمدُ الجوابُ الأول، ولا يلزم من عدم إظهاره معجزةً، عدمُها في نفس الأمر، فقد قال ﷺ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إلّاَ وقد أوتيَ منَ الآياتِ، ما مثلُه آمَن عليهِ البشرُ. .) .
وقولُهم " ما جئتنا ببيِّنةٍ " كقول غيرهم " إنْ هُوَ إلّاَ رجل بهِ جِنَّة " " إنَّ هذا لساحر عليم ".

1 / 266