13

Fath al-Qadir Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

ناشر

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1389 ہجری

پبلشر کا مقام

مصر

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَالْكَعْبُ هُوَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ هُوَ الصَّحِيحُ وَمِنْهُ الْكَاعِبُ. قَالَ (وَالْمَفْرُوضُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ مِقْدَارُ النَّاصِيَةِ وَهُوَ رُبْعُ الرَّأْسِ) لِمَا رَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ وَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَخُفَّيْهِ» وَالْكِتَابُ مُجْمَلٌ فَالْتَحَقَ بَيَانًا بِهِ، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي التَّقْدِيرِ بِثَلَاثِ شَعْرَاتٍ، وَعَلَى مَالِكٍ فِي اشْتِرَاطِ
ــ
[فتح القدير]
وَقَوْلُهُ كَاللَّيْلِ فِي الصَّوْمِ تَنْظِيرٌ لَا قِيَاسٌ لِعَدَمِ الْجَامِعِ، فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ: الْمُقَرَّرُ فِي الْأُصُولِ لِزُفَرَ الِاسْتِدْلَال بِتَعَارُضِ الْأَشْبَاهِ وَهُوَ أَنَّ مِنْ الْغَايَاتِ مَا يَدْخُلُ وَمِنْهَا مَا لَا فَاحْتَمَلَتْ هَذِهِ كُلًّا مِنْهُمَا فَلَا تَدْخُلُ بِالشَّكِّ، وَأَيْضًا مَا بَعْدَ الْمِرْفَقِ وَالْكَعْبِ فِي دُخُولِهِ فِي مُسَمًّى الْيَدِ وَالرِّجْلِ اشْتِبَاهٌ، فَبِتَقْدِيرِ دُخُولِهِ تَدْخُلُ وَبِعَدَمِهِ لَا لِلْأَصْلِ الْمُقَرَّرِ، وَهُوَ أَنَّ مَا بَعْدَ الْغَايَةِ إنْ دَخَلَ فِي الْمُسَمَّى لَوْلَا ذِكْرُهَا دَخَلَ وَإِلَّا فَلَا تَدْخُلُ بِالشَّكِّ، وَمَا أَوْرَدَ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا إلَى غَدٍّ لَا يَدْخُلُ مَعَ أَنَّهُ يَدْخُلُ لَوْ تُرِكَتْ لِلْغَايَةِ غَيْرُ قَادِحٍ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي مُقْتَضَى اللُّغَةِ، وَالْأَيْمَانُ تُبْنَى عَلَى الْعُرْفِ، وَجَازَ أَنْ يُخَالِفَ الْعُرْفُ اللُّغَةَ، وَكَوْنُهُ ﷺ أَدَارَ الْمَاءَ عَلَى مَرَافِقِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ الِافْتِرَاضَ لِجَوَازِ كَوْنِهِ عَلَى وَجْهِ السُّنَّةِ كَالزِّيَادَةِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ إلَى أَنْ اسْتَوْعَبَهُ، وَلَا مُخَلِّصَ إلَّا بِنَقْلِ دُخُولِهَا فِي الْمُسَمَّى لُغَةً وَهُوَ أَوْجَهُ الْقَوْلَيْنِ بِشَهَادَةِ غَلَبَةِ الِاسْتِعْمَال بِهِ، وَكَوْنِهِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَتَكُونُ الْغَايَةُ دَاخِلَةً لُغَةً، وَأَيْضًا عَلَى تَقْدِيرِ مَا قَالَ يَثْبُتُ الْإِجْمَالُ فِي دُخُولِهَا فَيُلْتَحَقُ بِهِ قَوْلُهُ ﵊ «وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنْ النَّارِ» بَيَانًا لِلتَّوَعُّدِ عَلَى تَرْكِهِ فَيَكُونُ اقْتِصَارُهُ ﷺ عَلَى الْمَرَافِقِ وَقَعَ بَيَانًا لِلْمُرَادِ مِنْ الْيَدِ فَيَتَعَيَّنُ دُخُولُ مَا أَدْخَلَهُ.
وَقَوْلُهُ: اغْسِلْ يَدَك لِلْأَكْلِ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْكُلِّ عَلَى الْبَعْضِ اعْتِمَادًا عَلَى الْقَرِينَةِ (قَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازًا عَمَّا رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ أَنَّهُ الَّذِي فِي وَسَطِ الرِّجْلِ عِنْدَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ، فَإِنَّ مُرَادَ مُحَمَّدٍ بِذَلِكَ الْكَعْبُ الَّذِي يَقْطَعُ الْمُحْرِمُ أَسْفَلَهُ مِنْ الْخُفَّ إذَا لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ
(قَوْلُهُ وَالْكِتَابُ مُجْمَلٌ) أَيْ فِي حَقِّ الْكَمْيَّةِ، لَكِنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ يَمْنَعُهُ وَيَقُولُ: هَذَا

1 / 17