فتح المغيث
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
ایڈیٹر
علي حسين علي
ناشر
مكتبة السنة
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1424 ہجری
پبلشر کا مقام
مصر
الْمُوَطَّأِ.
(وَدُونَهَا) أَيْ: كُتُبِ السُّنَنِ (فِي رُتْبَةٍ) أَيْ: رُتْبَةِ الِاحْتِجَاجِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ بَقِيَّةِ الْمُبَوِّبِينَ (مَا جُعِلَا عَلَى الْمَسَانِيدِ) الَّتِي مَوْضُوعُهَا جَعْلُ حَدِيثِ كُلِّ صَحَابِيٍّ عَلَى حِدَةٍ مِنْ غَيْرِ تَقَيُّدٍ بِالْمُحْتَجِّ بِهِ، (فَ) بِهَذَا السَّبَبِ (يُدْعَى) فِيهِ الْحَدِيثُ الدَّعْوَةَ (الْجَفَلَا) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْفَاءِ مَقْصُورًا، أَيِ: الْعَامَّةَ لِلْمُحْتَجِّ بِهِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ، يُقَالُ: دَعَا فُلَانٌ الْجَفَلَا، إِذَا عَمَّ بِدَعْوَتِهِ، وَلَمْ يَخُصَّ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ، وَالنَّقَرَى وَزْنُهُ أَيْضًا هِيَ الْخَاصَّةُ.
وَكَانَ الرُّكُونُ لَأَجْلِ هَذَا لِمَا يُورِدُ فِي تِلْكَ أَكْثَرَ، لَا سِيَّمَا وَاسْتِخْرَاجُ الْحَاجَةِ مِنْهَا أَيْسَرُ، وَإِنْ جَلَّتْ مَرْتَبَةُ هَذِهِ بِجَلَالَةِ مُؤَلِّفِيهَا، وَتَقَدُّمِ تَأْرِيخِ مَنْ سَأُسَمِّيهِ مِنْهُمْ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ نَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَلِ عَنْ شَيْخِهِ الْحَاكِمِ الْفَرْقَ بَيْنَ التَّصْنِيفِ عَلَى الْأَبْوَابِ وَالتَّرَاجِمِ.
فَقَالَ: التَّرَاجِمُ يُذْكَرُ فِيهَا مَا رَوَى الصَّحَابِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَقُولُ الْمُصَنِّفُ: ذِكْرُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يُتَرْجِمُ عَلَى ذَلِكَ الْمُسْنَدَ، فَيَقُولُ: ذِكْرُ مَا رَوَى قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَيُورِدُ جَمِيعَ مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ صَحِيحًا كَانَ أَوْ سَقِيمًا.
وَأَمَّا الْأَبْوَابُ فَإِنَّ مُصَنِّفَهَا يَقُولُ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ مَثَلًا، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: ذِكْرُ مَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ ثُمَّ يُورِدُهَا. انْتَهَى.
[الكلام على المسانيد]
٨٢ - كَمُسْنَدِ الطَّيَالِسِي وَأَحْمَدَا ... وَعَدُّهُ لِلدَّارِمِيِّ انْتُقِدَا.
وَالْمَسَانِيدُ كَثِيرَةٌ (كَمُسْنَدِ) الْحَافِظِ الثِّقَةِ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الْجَارُودِ الْقُرَشِيِّ الْفَارِسِيِّ الْأَصْلِ الْبَصْرِيِّ (الطَّيَالِسِيِّ) نِسْبَةً إِلَى الطَّيَالِسَةِ الَّتِي تُجْعَلُ عَلَى الْعَمَائِمِ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ (٢٠٣ أَوْ ٢٠٤ هـ) عَنْ نَحْوِ سَبْعِينَ سَنَةً.
وَهَذَا الْمُسْنَدُ يَسِيرٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا كَانَ عِنْدَهُ، فَقَدْ كَانَ يَحْفَظُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ، وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ عَدَمُ تَصْنِيفِهِ هُوَ لَهُ، إِنَّمَا تَوَلَّى جَمْعَهُ بَعْضُ حُفَّاظِ
1 / 116