79

فتح الباری شرح صحیح بخاری

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ایڈیٹر

مجموعة من المحقيقين

ناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

المدينة النبوية

علاقے
شام
عراق
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ایلخانی
رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [آل عمران: ١٣٦] . فيكون التائب – حينئذ – ممن شاء الله أن يغفر له. واستدل بعضهم – وهو ابن حزم (١) - بحديث عبادة هذا: على أن من أذنب ذنبا فإن الأفضل له أن يأتي الإمام فيعترف عنده ليقيم عليه الحد حتى يكفر عنه ولا يبقى تحت المشيئة في الخطر، وهذا مبني على قوله: إن التائب في المشيئة. والصحيح: أن التائب توبة نصوحا مغفور له جزما، لكن المؤمن يتهم توبتة ولا يجزم بصحتها ولا بقبولها، فلا يزال خائفا من ذنبه وجلا. ثم إن هذا القائل لا يرى أن الحد بمجرده كفارة، وإنما الكفارة التوبة، فكيف لا يقتصر على الكفارة؟ بل يكشف ستر الله عليه ليقام عليه ما لا يكفر عنه.
وجمهور العلماء على أن من تاب من ذنب فالأصل أن يستر على نفسه ولا يقر به عند أحد، بل يتوب منه فيما بينه وبين الله ﷿. روي ذلك عن أبي بكر، وعمر، وابن مسعود، وغيرهم، ونص عليه الشافعي (٢) . ومن أصحابه وأصحابنا من قال: إن كان غير معروف بين الناس بالفجور فكذلك، وإن كان معلنا بالفجور مشتهرا به فالأولى أن يقر بذنبه عند الإمام ليطهره منه.

(١) " المحلي " (١١ / ١٤٩ - ١٥١) .
(٢) " الأم " (٦ / ١٣٨) .

1 / 83