242

Fatawa and Consultations of Islam Today

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

ناشر

موقع الإسلام اليوم

الثاني: أن يكون الأمر المعجز معتمدا على الأرقام والأعداد.
إن معرفة هذين الركنين في مصطلح (الإعجاز العددي) أمر أساس فلكي، يصح أن نطلق على ذلك النوع من الدراسات أنها من قبيل البيان لما في القرآن الكريم من إعجاز عددي، فيجب أن يتوفر فيها هذان الركنان، الأول: أنها أمر معجز، والثاني: أنها تعتمد على لغة الأرقام والأعداد.
وبهذا يظهر لنا جليا الخلل الكبير الذي اتسمت به كثير من الدراسات المتعلقة بهذا النوع من الإعجاز، وقد أشار السائل الكريم إلى مثال على هذا، وهو تساوي ذِكْر الرجل والمرأة في القرآن الكريم أو تساوي ذكر الدنيا والآخرة، أو الملائكة والشياطين، فهذه أمور ذكرها من كتب في الإعجاز العددي مستشهدا بها على ما في القرآن الكريم من إعجاز عددي، وهذه الأمثلة ونحوها لو سُلِم بصواب عَدِها وانضباطها مع أن فيها نظر - فهي ليست مما يندرج ضمن الأمور المعجزة التي لا يُقدر عليها، فأنت مثلا تستطيع أن تؤلف كتابا ضخما وتتعمد أن تراعي تساوي عدد المرات التي تذكُر فيها لفظ الرجل والمرأة، أو لفظ الدنيا والآخرة، أو لفظ الملائكة والشياطين، فمثل هذا لا خلاف أنه في مقدور كل أحد أن يفعله، وإذًا فهو ليس أمرًا معجزا، فلا يصح أن يدرج في البحوث المتصلة بالإعجاز العددي. لأنها غير معجزة أصلًا، وربما ازداد الأمر وضوحًا في الفقرة الرابعة.

1 / 242