Marriage Fatwas and Women's Companionship
فتاوى الزواج وعشرة النساء
ایڈیٹر
فريد بن أمين الهنداوي
ناشر
مكتب التراث الإسلامي
ایڈیشن
الخامسة
اشاعت کا سال
1410 ہجری
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Marriage Fatwas and Women's Companionship
ابن تيمية (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
ایڈیٹر
فريد بن أمين الهنداوي
ناشر
مكتب التراث الإسلامي
ایڈیشن
الخامسة
اشاعت کا سال
1410 ہجری
٤٨ - و سئل رحمه الله تعالي :
عن حديث عن النبي ﷺ أنه «قال له رجل يا رسول الله إن امرأتي لا ترد كف لامس» فهل هو ما ترد نفسها عن أحد؟ أو ما ترديدها في العطاء عن أحد؟ وهل هو الصحيح أم لا؟
فأجاب:
الحمد لله رب العالمين. هذا الحديث قد ضَعَّفه أحمد وغيره وقد تأوله بعض الناس على أنها لا ترد طالب مال؛ لكن ظاهر الحديث وسياقه يدل على خلاف ذلك. ومن الناس من اعتقد ثبوته، وإن النبي ﷺ أمره أن يمسكها مع كونها لا تمنع الرجال، وهذا مما أنكره غير واحد من الأئمة، فإن الله قال في كتابه العزيز: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ، وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي سنن أبي داود وغيره: أن رجلاً كان له في الجاهلية قرينة من البغايا يقال لها: عنَاق، وأنه سأل النبي ﷺ عن تزوجها؛ فأنزل الله هذه الآية (١). وقد قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ فإنما أباح الله نكاح الإماء في حال كونهن غير مسافحات ولا متخذات أخدان. والمسافحة التي تسافح مع كل أحد. والمتخذات الخدن التي يكون لها صديق واحد. فإذا كان من هذه حالها لا تنكح فكيف بمن لا ترد يد لامس؛ بل تسافح من اتفق؟! وإذا كان من هذه حالها في الإماء فكيف بالحرائر. وقد قال تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ فاشترط هذه
(١) سبق تخريجه.
91