185

Marriage Fatwas and Women's Companionship

فتاوى الزواج وعشرة النساء

ایڈیٹر

فريد بن أمين الهنداوي

ناشر

مكتب التراث الإسلامي

ایڈیشن

الخامسة

اشاعت کا سال

1410 ہجری

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک

١١١ - وسئل رحمه الله تعالي :

عن رجل متزوج بامرأتين، وإحداهما يحبها، ويكسوها، ويعطيها ويجتمع بها أكثر من صاحبتها؟

فأجاب:

الحمد لله. يجب عليه العدل بين الزوجتين باتفاق المسلمين؛ وفي السنن الأربع عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا دُونَ الأُخْرَى جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ))(١). فعليه أن يعدل في القسم. فإذا بات عندها ليلة أو ليلتين أو ثلاثا بات عند الأخرى بقدر ذلك، ولا يفضل إحداهما في القسم؛ لكن إن كان يحبها أكثر، ويطؤها أكثر: فهذا لا حرج عليه فيه؛ وفيه أنزل الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾(٢) أي: في الحب والجماع، وفي السنن الأربعة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقسم ويعدل، فيقول: ((هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلاَ تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلاَ أَمْلِكُ))(٣) يعني: القلب.

وأما العدل في النفقة، والكسوة فهو السنة أيضاً، اقتداء بالنبي ﷺ؛ فإنه كان يعدل بين أزواجه في النفقة؛ كما كان يعدل في القسمة؛ مع تنازع الناس في القسم: هل كان واجباً عليه؟ أو مستحباً له؟ وتنازعوا في العدل في النفقة: هل هو واجب؟ أو مستحب؟ ووجوبه أقوى، وأشبه بالكتاب

(١) أبو داود (١٧١/٦ - عون المعبود)، الترمذي (٨٠/٥ و٨١ - عارضة)، الدارمي (١٤٣/٢)، الحاكم (١٨٦/٢)، أحمد (٣٤٧/٢ و٤٧١)، ابن ماجة (٦٣٣/١). وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وقال الألباني: صحيح [صحيح الجامع (٣٥٠/٥ و٣٥١)].

(٢) النساء: ١٢٩.

(٣) الدارمي (١٤٤/٢)، الترمذي (٧٩/٥ و٨٠ - العارضة)، أبو داود (١٧١/٦ و١٧٢ - عون المعبود)، ابن ماجة (٦٣٣/١)، الحاكم (١٨٧/٢) وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.

185