127

Marriage Fatwas and Women's Companionship

فتاوى الزواج وعشرة النساء

ایڈیٹر

فريد بن أمين الهنداوي

ناشر

مكتب التراث الإسلامي

ایڈیشن

الخامسة

اشاعت کا سال

1410 ہجری

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک

٧٢ - وسئل رحمه الله تعالى :

عن بنت يتيمة ليس لها أب ؛ ولا لها ولى إلا أخوها ، وسنها اثنتا عشر سنة، ولم تبلغ الحلم ؛ وقد عقد عليها أخوها بإذنها : فهل يجوز ذلك أم لا؟

فأجاب :

هذا العقد صحيح فى مذهب أحمد المنصوص عنه فى أكثر أجوبته ، الذى عليه عامة أصجابه ، ومذهب أبى حنيفة أيضاً ؛ لكن أحمد فى المشهور عنه يقول: إذا زوجت بإذنها وإذن أخيها لم يكن لها الخيار إذا بلغت . وأبو حنيفة وأحمد فى رواية يقول : تزوج بلا إذنها ، ولها الخيار إذا بلغت . وهذا أحد القولين فى مذهب مالك أيضاً . ثم عنه رواية : إن دعت حاجة إلى نكاحها ، ومثلها يوطأ جاز. وقيل : تزوج ولها الخيار إذا بلغت . وقال ابن بشير : اتفق المتأخرون أنه يجوز نكاحها إذا خيف عليها الفساد. والقول (( الثالث )) وهو قول الشافعى وأحمد فى الرواية الأخرى : أنها لا تزوج حتى تبلغ ، إذا لم يكن لها أب وجد . قالوا : لأنه ليس لها ولى يجبر، وهى فى نفسها لا أذن لها قبل البلوغ ؛ فتعذر تزويجها بإذنها وإذن وليها .

و((القول الأول)) أصح بدلالة الكتاب والسنة والاعتبار؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿وَيَسْتَفْتُونَك فى النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهنَّ؛ وَمَا يُتْلِىْ عَلَيْكُمْ فى الكِتابِ فى يَتَامى النّساءِ اللاتى لا تُؤْتُونَهُنَّ مَاكُتِبَ لَهُنَّ، وَتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ، والمسْتَضْعَفِينَ من الوِلْدَانِ؛ وأنْ تَقُومُوا لليَامِىُ بِالْقِسْطِ ؛ وما تَفْعَلُوا من خَيْرِ فإنّ الّهَ كان به عليما﴾ (١) وقد ثبت عن عائشة رضى الله عنها(٢) : أن هذه الآية نزلت فی الیتیمة تکون فى حجْرٍ وليها ، فإن كان لها مال

(١) النساء : ١٢٧ .

(٢) مضى تخريجه .

127