Fatawa Nisa
فتاوى النساء
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1424 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Fatawa Nisa
ابن تيمية (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1424 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
رد على قول:
فإن قيل: لو كان طوافها مع الحيض ممكنًا أمرت بطواف القدوم وطواف الوداع، والنبي ﷺ أسقط طواف الوداع عن الحائض، وأمر عائشة لما قدمت وهي متمتعة فحاضت أن تدع أفعال العمرة، وتحرم بالحج، فعلم أنه لا يمكنها الطواف.
قيل: الطواف مع الحيض محظور لحرمة المسجد، أو للطواف، أو لهما، والمحظورات لا تباح إلا حال الضرورة، ولا ضرورة بها إلى طواف الوداع، بأن ذلك ليس مع الحج، ولهذا لا يودع المقيم بمكة، وإنما يودع المسافر عنها، فيكون آخر عهده بالبيت، وكذلك طواف القدوم ليست مضطرة إليه، بل لو قدم الحاج وقد ضاق الوقت عليه بدأ بعرفة ولم يطف للقدوم، فهو إن أمر بهما القادر عليهما إما أمر إيجاب فيهما، أو في أحدهما، أو استحباب. فإن للعلماء في ذلك أقوالاً، وليس واحد منها ركنًا يجب على كل حاج بالسنة الثابتة باتفاق العلماء، بخلاف طواف الفرض فإنها مضطرة إليه؛ لأنه لا حج إلا به وهذا كما يباح لها دخول المسجد للضرورة، ولا تدخله لصلاة، ولا اعتكاف، وإن كان منذورًا، بل المعتكفة إذا حاضت خرجت من المسجد، ونصب لها قبة في فنائه.
الحيض والاعتكاف:
وهذا أيضًا يدل على أن منع الحائض من الطواف كمنعها من الاعتكاف فيه لحرمة المسجد، وإلا فالحيض لا يبطل اعتكافها؛ لأنها مضطرة إليه، بل إنما تمنع من المسجد، لا من الاعتكاف، فإنها ليست مضطرة إلى أن تقيم في المسجد، ولو أبيح لها ذلك مع دوام الحيض لكان في ذلك إباحة المسجد للحُيَّض، وأما الطواف فلا يمكن إلا في المسجد الحرام، فإنه مختصّ ببقعة معينة، ليس كالاعتكاف، فإن المعتكف يخرج من المسجد لما لا بد منه؛
336