Fatawa al-Iraqi
فتاوى العراقي
ایڈیٹر
حمزة أحمد فرحان
ناشر
دار الفتح
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1430 ہجری
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Fatawa al-Iraqi
Waliyuddin al-Iraqi (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
ایڈیٹر
حمزة أحمد فرحان
ناشر
دار الفتح
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1430 ہجری
ولا يجوز له توفية المدعى من مال الغائب، فإنّه ليس في ذمّته شيء، وإنّما الوديعة في يده، وهو مأمور بالتمكين منها إذا طلبها صاحبها خاصةً، ولا يجب عليه مؤنة الردّ، وإنّما جوّزنا الدعوى بها وسماع البيّنة عليها لاحتمال جحود من هي في يده وغيبة البيّنة أو موتها، فيضبطها عند القاضي بإقامتها لديه وإشهاده على نفسه بثبوت ذلك، ليستغنى عن إقامتها عند حضور المودَع وجحوده، أو بتعذّر إقامتها لموتها أو نسيانها الشهادة، ولا يقال: (لا حاجة لذلك)، فإنّ المودع متمكّن من تحصيل غرضه بدعوى الردّ أو التلف، وقوله في ذلك مقبول، لأنّا نقول: قد لا يدّعي الردّ أو التلف وإنّما يجحدها من الأصل ولا يقبل قول المدّعي، ولا بدّ من إقامة البيّنة، وهذا مقتضى إطلاق الفقهاء في الدعوى بالأعيان الغائبة، فلم يفرّقوا في ذلك بين المضمونة وغيرها، ولكنهم منعوا الحكم، وتسامحوا في سماع البيّنة بالصفة، أمّا أخذ الغُرم(١) من مال المودع فلا سبيل إليه، إلّا أن يُقيم المدعي البيّنة على إتلاف المودَع لها، أو تلفها بتقصيرٍ منه، أو غير ذلك من أسباب الضمان، فهناك يحكم القاضي بالبيّنة، ويوقّي المال من مال الغائب، وقد يُنقل(٢) الحق من عين الوديعة إلى بدلها(٣).
مسألة [١٧٥]: سئلت عمّن ثبت له دين في ذمّة غائب، هل للحاكم إذا وجد للغائب ديناً في ذمّة شخص أن يستوفيه ويوفّي منه الدّين المذكور؟
فأجبت: بأن له ذلك، وهو داخل في قولهم: (إذا كان للغائب مال حاضر وطلب المدّعي إيفاءه منه أوفاه منه)(٤)، فإنّ ذلك يتناول العين
(١) في الفرع: (الغريم).
(٢) في الأصل: (ولا ينقل).
(٣) أي في حال تلف الوديعة.
(٤) النووي، روضة الطالبين ١٩٦/١١، والمنهاج ٤ /٤٠٩.
415