Fatawa al-Iraqi
فتاوى العراقي
ایڈیٹر
حمزة أحمد فرحان
ناشر
دار الفتح
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1430 ہجری
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Fatawa al-Iraqi
Waliyuddin al-Iraqi (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
ایڈیٹر
حمزة أحمد فرحان
ناشر
دار الفتح
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1430 ہجری
مسألة [٦١]: استفتيت عن مكة - شرفها الله تعالى - فيما يفعله الحكام بها من إجارة دور الوقف الخربة الساقطة مدة مائة سنة أو نحوها بما يقوم بعمارتها، ويقدرون ذلك أجرتها في مدة الإجارة، ويأذنون للمستأجر في صرفه في العمارة، ويقرون الدار معه بعمارتها بذلك على حكم الإجارة السابقة من غير زيادة في الأجرة، هل هذا التصرف حسن يسوغ اعتماده وتكراره، أم لا لأن هذه المدة تؤدي إلى تملك الوقف غالباً، وذلك أعظم ضرراً من الخراب، ولأن العمارة حينئذٍ إنما تُحَصِّل النفع للمستأجر، لأنه يأخذ المنافع في مدة الإجارة، وعند مصيرها لجهة الوقف يتعذر الانتفاع بها بخرابها من طول المدة، فإن الدور لا تبقى بمكة غالباً هذا المقدار ولا أكثره إلا مع افتقادها بالعمارة في كل وقت، ومن أين للوقف ما يعمر به إذا صرفت أجرته في ابتداء عمارته! فيبقى الحال على ما كان عليه من ضياع مصلحة جهة الوقف في الحال والمآل، وتكون العمارة وسيلة لتملكه، ولأن تقرير الدار مع المستأجر بعد صرف الأجرة في العمارة يلزم منه انتفاعه ببعض الوقف مجاناً، وهو العلو، لأنه لم يكن موجوداً حين العقد، فيدخل في الإجارة، وإنما حصل بالأجرة، ولا حق للمستأجر فيها ولا فيما وجد ولم يستأجر للبناء فيملك العلو، ولا الإجارة وقعت للدار بعد عمارتها فتملك منافعها كلها وإن كانت الإجارة من هذا الوجه لا تصح لعدم المعرفة بالمنفعة المعقود عليها، وهل الأولى للوقف إذا خرب ولم يكن ينهض بعمارته إلا أجرته مائة سنة أو نحوها أن يؤجر إلى حد لا يخشى فيه التملك، ويعمر بالأجرة مهما أمكن من الوقف، فيحصل حفظه من الخراب مع الأمن عليه من التملك، أو يؤجر المدة المذكورة، ويعمر جميعه بالأجرة وإن أفضى الحال إلى تملكه وإلى أن لا يحصل لجهة الوقف
241