فأمرت أن لا يبقى على ذي روح وأن تجري السيول من الدم المسفوح فأطلقوا في ميادين الحتوف أعنة صوارم السيوف فجدت جباه الجياد وجادت بجواد الجد على أجياد الأجواد وصارت كالسن الشعراء النقاد تهيم من النظام والنثر في كل واد فمحوا عن لوح الوجود بلسان شواظ السيف ذات الوقود سطور ذوات ذلك السواد الأعظم وكتاب كتائب تلك الخلائق والأمم وزادوا في الأشتياط حتى قتلوا الكلاب والقطاط ثم أمرت أن تجمع رؤس أولئك الجمهور ويميز رؤس الإناث من الذكور فميزوا رؤس الرجال عن قمم ربات الحجال وطرحوا كل كاشية في ناحية فصارت الرؤس كرواسي الجبال وتلك الدور والقصور كالأعصر الخوال ولم يخلص من قطع الارؤس سوى أربعة أنفس كانوا من ذوي الحرف فجذبتهم المهارة من سفح بحر الفناء إلى الطرف ثم ركبت تلك البسوس ووقفت على تلال الرؤس فلم تنطفيء نارها ولا برد أوارها وزعمت أنها لم تستوف ثأرها وأن دود ترابها من علق تلك الأمم ما تكفت وغيظة غيظها بزائر ما تشفت واستغاثت بالرجال وصاحت بلسان الحال وأنشدت:
وهب إن النساء سللن سيفًا ... فصلن وجلن كالفحل الغيور
فزلزلن الجبال فطرت خوفًا ... يضاهين السحاب على الطيور
وصار لسفكهن البر بحرًا ... أيغنيهن ذاك عن الأيور
1 / 571
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب