مباغتة وتباهتوا مشافهة وتشافهوا مباهتة فوقعن في شبكة الصيد وأحاطت بهن دائرة الكيد وتورطن فيما فررن منه وتربطن بأوهاق ما نفرن منه وناداهن لسان الحظ وهاتف الطالع الفظ:
وإذا أراد الله إنفاذ القضا ... وظهور قهر للبصائر باتلا
جعل الدواء لذاك ممرضا ... وفوائد الترياق سما قاتلا
فلم يشعرن إلا وقد وقعن من نيران الفتن في تنور وتورطن من بحار المحن في دردور وتبسمت إلى بكائهن ثنايا البلايا وتكالمت على جباه مصابهن عقود الرزايا فظفرت حامية الكفر بذلك المغنم البارد ولم يصدر من حلقة صيده شارد ولا وارد فحازوا تلكالمسرات ونزل إلى حضيض قنصهم من سماء المنافسة الشموس النيرات فهتكوا أستارهن وخبروا ديارهن وضبطوا شعارهن ودثارهن وأحرزوا ما معهن من كنوز المعادن ونفائس المكامن وذخائر الخزائن ثم أضافوهن إلى زبانية غلاظ واحتفظوا بهن أشد احتفاظ وساقوهن إلى بلاد التتار مهتكات الأستار عاريات حافيات حاسرات مشايات وأمورهن أن يجتمعن كل ليلة عندما ينشر الظلام ذيله في كل منزله وصباح كل مرحلة ويقمن على أنفسهن العزا وينحن بما تقدم ويبكين بما جرى ويعددن على خوارزمشاه ويذكرن ما قدره الله عليه وقضاه وينعين ما كن فيه من النعم وما صرن إليه من الهوان والنقم وليدمن على هذه الطريقة حتى يقطعن من سفرهن طريقة ويصلن بجنكزخان على ذلك الامتهان والذل والهوان فيرى فيهن رأيه من نكال ونكاية ورحمة وعناية
1 / 567
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب