العصبية وتنادوا ياللغارات وطلبالثارات وتناجى منهم حماة الحقايق وكماة المضايق وتتبعوا في الحال آثار الرجال من غير إهمال ولا إمهال وسلكوا الآثار لأخذ الثار وأكبوا كالبرق الخاطف وزعقوا كالرعد القاصف واندفعوا كالريح العاصف واندفقوا كالسهم الناقف ودهموا كالليل المدرك وهجموا كالسيل المهلك فأدركوا عساكره بشرور ثائرة ومراجل صدور بالضغائن فائرة فلم يشعروا إلا العدو المضرم غشيهم كالقضاء المبرم فألوت عساكره وقابلت واستعدت وقاتلت والتفت الرجال بالرجال وضاقت ميادين المجال واستمرت ضروب الحرب بينهم سجال وتطاولت سهام الموت لقصر الآجال وتهللت ثنايا المنايا لبكاء السيوف وتبسمت ثغور الرزايا لفتوح الحتوف واستمرت ديم السهام من غمام القتام على رياض الصدور تهمي ولوامع بروق السيوف على قمم تلك الصفوف بعد الوابل الوسمي بالصواعق ترمي ثم انتقلوا من معاشقة المراشقة إلى مراشقة المعانقة ومن مكالمة المضاربة إلى ملاكمة الملاببة ومن مخادعة المقارعة إلى مسارعة المصارعة وامتدت بهم الحال في هذا القتال والجدال ثلاثة أيام مع الليال لا يسأمون الطعن والضرب ولا يملون مباشرة الحراب والحرب إلى أن جرى من الدماء طوفان وكاد يظهر سر كل من عليها فإن كل ذلك وكاتب البيض والسمر يستوفي من أقلام الخط في صحائف الصفائح مستوردات
1 / 551
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب