وهذه وصايا إليكم فعوها واحفظوها وتلافوا هذا التلف واستدركوا ما سلف قبل أن ينهض داعي الانتقام ويتحرك من الفتن حامي الاضطرام ويقوم سوق الفتن ويظهر من الشر ما بطن ويموج بحر البلاء ويروج وينفتح عليكم شد يأجوج ومأجوج وسينصر الله المظلوم والانتقام من الظالم أمر معلوم ولا بد أن الخالق القديم والحاكم الحكيم يظهر أسرار ربوبيته وآثار عدله في بريته فإن به الحول والقوة ومنه النصرة مرجوة فلترون من جزاء أفعالكم العجب ولينساب عليكم يأجوج ومأجوج من كل حدب وكان اللعين جنكزخان قد مشى على تركستان وأخذ منها عنوة كشغرو بلاساغون وصار تافي حوز ذلك الملعون وكانتا في يد كوجلك خان ابن أونك خان المار ذكره في أول القصة لما قتله حنكزخان وقصة هرب ولده كوجلك خان المغبون واستقر في شاغروبلا ساغون إلى أن مشت العساكر عليه وأخذت تلك الأماكن من يديه فلما وصل هذا الخطاب إلى ذلك الأسد الوثاب أمر بمقدم القصاد ورئيس أولئك الوراد فضربت رقبته وبمن بقى فحلقت لحيته وسخمت بالسواد حليته ردا لجواب بأبشع خطاب ومن فحواه وبارد ما حواه إني سائر إليك وهاجم عليك بجنود الإسلام وأسود الآكام وكل بطل ضرغام ولو بلغت مطلع الشمس فحلك في قعر الرمس وجاعلك كذاهب أمس فتيقن ذلك واعلم إنك لا محالة هالك ورد قصاده على عقبهم وقصد التوجه في ذنبهم
1 / 549
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب