فندم خوارزمشاه على ما قدمت يداه من قتل أصحابه وفتح الثغر وبابه وأنى يجدي الندم وقد زلت القدم وتبدل الوجود بالعدم وغرق في بحر الهموم وهمى عليه غمام الغموم فشاور لما لقي الشهاب الخيوقي وهو فقيه فاضل ونبيه كامل عالم أجل كبير المحل له عند دمحل خطير لا يخالفه فيما يشير فإن رأيه سديد وقوله رشيد فقال له يا إمام قد تحرك على الإسلام عدو ألد الخصام بعساكر كالرمال ذوي صدمات كالجبال فما ترى فيما طرأ فقال عساكرك كثرة وأنت ذو قوة ووفرة وزفر أقدامك له زفرة فكاتب الأطراف وأجمع عساكر الأكناف وادع أهل بيضة الإسلام إلى هذا النفير فإنه عام فإذا وفدوا عليك وتمثلوا بين يديك توجه بهم إلى نهر سيحون واجعل ساحله من تلك الجنود مشحون واملأ بهم تلك المهامة والقفار وحصن ممالكك إلى حدود انزار فإن أقبل العدو المخذول لم يصل إلا وهو من الكلال محلول فإنه يأتي من بلاد بعيدة بجنود عديدة وقد أثر فيه الغضب وأخذ منه التعب والوصب فتلاقيه على سيحون وهم كالون ونحن مستريحون فجمع بعد ذلك أمراءه ووزراءه وزعماءه وعرض عليهم ما جاءهم وطلب منهم آرائهم فلم يرتضوا رأي الشهاب لأمر يريده مسبب الأسباب وقالوا بل نتركهمحتى يقطعوا الأوعار والمضايق ويتورطوا في بلادنا
1 / 547
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب