فقال ماذا رأيتم في الخزائن من نفائس البحار والمعادن فقالوا ما لا يصلح إلا في خزائنك ولا ينثر على فرق ملوك المشارق والمغارب إلا من مكامن معادنك فقال ما بايعناكم فارغبناكم ولا أكرمناكم إذ صحبناكم بناء على أنا عادومون ولا أنا بقيمة الأشياء وقدرها جاهلون وإنما فعلنا ذلك الإحسان وجبرنا منكم لنقصان العدة معان أحدها أنكم أضيافنا وقد شملكم كرمنا وأنصافنا ثانيها أن فضلنا الفضيل يقتضي إكرام النزيل ثالثها إنكم مسلمون والمسلمون عندنا مكرمون رابعها أردنااشتهار اسمنا وأن تذكر في الأقطار طريقة رسمنا خامسها أنه إذا سمع بمعاملتنا التجار يقصدون بلادنا من الأمصار وسائر الآفاق والأقطار فتعمر المسالك والدروب ويربح الطالب والمطلوب سادسها وهو أعلاها وأحسنها وأقواها أنكم أملتمونا وافدين وإنا لا نخيب رجاء القاصدين ثم سرحهم شاكرين ولما سمعوا ورأوا ذاكرين ثم اقتضت الآراء فأمر الأمراء وأكابر بلاده ورؤساء أجناده أن يجهز كل منهم إلى الجهات الغربية والولايات الإسلامية من جهته أحد المسلمين ببضائع من أمتعة الخطا والصين في صفة التجار ليتعاملوا في هذه الديار وتنفتح المسالك على السالك وننقل إليهم بضائع هذه الممالك وتكثر المعاملات وتنجد الممالك والولايات فامتثلوا مراسيمه وعدوها غنيمة ويجهز كل منهم جهته من وثق بأمانته واعتم على كفايته وأعطاه من النقود والأجناس ما يصير به من رؤساء الناس واجتمعوا قافلة وركبوا السابلة نحو أربعمائة وخمسين نفرا كلهم مسلمون كبرا وكتب لهم مراسيم وجائزات بإكرام نزلهم في الدروب والمجازات ومعاملتهم بالكرامات وأن تهيأ لهم ولدوابهم الإقامات ذهابا وإيابا حضورا وغيابا
1 / 542
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب