ربيته بين سحري ونحري وغذيته بدم صدري وظهري قصدا وأضاعه عمدًا منغير سبب تقدم إليه ولا إيذاء اجترأ به عليه فينسب إلى الأجترام ويأخذ ديتها منه بالأغترام وقس على هذا اليسير أنواعًا من الكثير ومن نتن هذه البعرة على خرافة البعير ومن هذه القواعد أمر الأقارب والأباعد بما يستصوبه العقل ويستنتجه النقل من سلوك طريق الفتوة ومعاملة الخلق بالمروة والكرم والإحسان والمداراة مع كل إنسان والكف عن الظلم والغارات اللهم إلا في طلب الثارات ثم وضع طرق المكاتبات والمراسلات والمشافهات والمخطبات فكان فكان في المكتبات طريقة رسمه أن لا يزيد على وضع اسمه مثل أن يقول في أول الكتاب وبراعة استهلال الخطاب عند ابتداء المقال بعد عدة أوصال جنكيز خان كلامي ثم يكتب تحته من نصف السطر الثاني إلى فلان ليفعل كذا ولا يتعلل بان وإذا ثم يذكر مخ المقصود بطريق معهود بين العبارات من غير مجازات واستعارات ويختم بذكر الزمان واسم المنزل والمكان وإذا استدعى أحدًا إلى الطاعة وملوك السنة أسوة الجماعة فانه يتجنب التهويل والتهديد ويتحامى عن التشريد والتشديد ويرغب بالوعد ويترك الوعيد ثم يقول أن سمعتم وأطعتم فزتم وغنمتم وأن أبيتم وتماديتم فليس أمر ذلك إلينا ولا درك علمه علينا ويرى فيكم الخالق القديم رأيه فان في تقديره وتدبيره كفاية فهذه القاعدة باقية في تلك
الفئة الباغية مستمرة على الدوام وإلى هذه الأيام وجارية على هذا النمط يكتبون اسم الخان والخاقان فقط وكذلك الأمراء والوزراء والمباشرون والكبراء يكتبون في أول الكتاب فلان لا كنية ولا جناب وهكذا إلى الأكابر من الأداني يذكرون اسم الكبير ووظيفته فلان لا الفلاني
1 / 537
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب