مواجهته لوفور جماعته وكثرة حاشيته فان أوتاده كانت ثابته وغراس هيبته كالارزة نابتة وفروع دوحة عصابته قد أحاطت بالملك من كل جهاته حتى قيل إن ذلك الثقيل كان له القرابات وذوي الأرحام والعصابات والأولاد والأحفاد ما جاوز في التعداد عشرة آلاف نسمة كل له حرمة وكلمه فأضمر له السلطان البيات وانتخب لذلك من عسكرة أولي الثبات الثقات ولم يختلف عليه في ذلك اثنان لأنه كان قد استحكم فيهم منه الشنآن وعلموا أن سهم مكرهم نفذ وحسام فكرهم في قطعه فلذ ورأوا من الرأي أرصنه أن يراقبوا لحتفه مكمنه فتواعدوا على ليلة معينة يدهمون فيها مأمنه وكان عند الخان صبيان محرمان لا يؤبه إليهما ولا يعول في الأمور عليهما يدعى أحدهما كلك والآخر باده فانسلا من بين أولئك القادة وسلكا طريقًا غير العادة وأتيا تموجين الطاغية اللعين في خفية ونبها وعيه وأخبراه وبصراه وأنذراه وحذراه بما تمالأ عليه الملك مع عسكره المنهمك وقالا أيها العفريت قد طنجت لك قدر التبييت فتنبه من النوم وراقب في الليلة الفلانية هجوم القوم فانه قد مرج المارج الفتنة فامرج وعن وهاد غفلتك اعرج إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك وباعاه من السر ما جرى بتخيير المشتر يوقصا عليه القصص فخلصا طير حياته من القفص وظبى نجاته من القنص فشكر لهما ما فضلهما واستكتمهما قولهما ثم تثبت في أمره عن زيده وعمره وجمع تلك الليلة رجله
1 / 530
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب