مملوك يتحكم في رقاب أكابر الملوك ويستعبدون أحرار أولادهم ويستفرشون زوجاتهم وبناتهم في بلادهم:
على رأس عبد تاج عز يزينه وفي رجل حر قيد ذل يشينهومن لا يعرف البطائن المروية ولم يسمع بالرقاع الكرباسيه يستوطي الإستبراق والديباج ويتقلب على تخوت الصندل والساج ويترقى إلى سرر الأبنوس والعاج ويعامل التجار والمضاربين في البر والبحار بألوف الألوف من الدرهم والدينار فيجي إليهم نفائس المضارب من المشارق والمغارب ومكامن المعادن وذخائر الخزائن كل ذلك بواسطة ذلك الطاغية واستيلاء الفئة الباغية وكان من أمر هذا المصاب الذي بدل حولاة العيش بمرار المصاب وخلد في الدهر قواعد البلايا والأوصاب أن الله القاهر فوق عباده الذي لا يسئل عما يفعل من مراده بل له المراد في عباده وبلاده المتصرف في ملكه تصرف المالك في ملكه لما أراد ابتذال الصون وعموم الفساد في عالم الكون واستئصال غالب أهل الأرض وإذاقة بعض عباده بأس بعض وأظهار آثار غضبه على صفحات الشهود وإبراز أسرار قهره على وجنات الوجود ولحس سطور صدور علماء العالم على روح الورد بلسان نار السخط ذات الوقود ونقص أرض العلم من أطرافها وإخلاء ربوع المحاسن من ألافها اينع هذا التنين المبين من أوعار تلك القفار وأغوار أوغادها تيك التتار فكان
1 / 526
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب