فقال هذا رجل من بقايا التتار الساكنين من بلاد الشرق في قفار وهم من بقايا يأجوج ومأجوج عن الإسلام منحرفون وعن الإيمان عوج سموا بالترك لأنهم تركوا عن دخول السد بالخروج فكانوا قبل جنكيز خان مبددين في صحاري لا يتفق منهم اثنان مسيرة أماكنهم ومدى مساكنهم شرقًا بغرب نحو من ثمانية أشهر وشمالًا بجنوب لا ينقص عن هذا المدى ولا يقصر حدها من الشرق حدود ممالك الخطاوأقصاها خان بالق وهي مدينة عظمى ووراءها شرقًا يا من يرقى ينتهي الحد بعد السير الجد إلى بلدة عظيمة ولا يأتيها جسيمه تدعى خيسار وأهلها كفار وهي مبدأ مملكة الصين يا ذا المجد الرصين ومن الشمال نواحي قرقير وسلنكاي ومن الجنوب بلاد تدعى تنكيت وتيت هذه يا ذا النسك هي التي يتولد غزالها المسك ومن الغرب وهي جهة قبلة تلك البلاد إذا صلى المسلمون منهم والعباد حدود بلاد أو يغور وما وإلى تلك الكفور من بلاد تركستان يا ذا الإحسان ويسير المجد منها إذا انفصل عنها كذا وكذا شهر حتى يصل من جهة غربها إلى ما وراء النهر ثم هؤلاء التتار كانوا تلك القفار بين هذه الحدود الأربعة في مضيعة وأي مضيعة يتوالدون في ذلك البر ويتهارجون في ذلك السهل والوعر كالحيوانات السائبة في البر والبحر لا حاكم يردعهم ولا دين واعتقاد يجمعهم وهم فيما بينهم قبائل وشعوب وأصناف وضروب وخلائق وأمم لا يعرفون الإسلام والسلم بل كل أمة تلعن أختها وتنهب
1 / 523
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب