قال الأسد الغالب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وجعل إلى رضوانه له احسن وجهه أما عادل خير من مطر وابل وأسد حطوم خير من سلطان ظلوم وقيل الملك يدوم مع العدل ولو كان الملك كافرًا ولا يدوم مع الظالم ولو كان مسلمًا وما تعاطى حاكم ذو فضل فصل قضية في فصل أحسن سلوك طريقة العدل ولذا بقي أسم أنوشروان مخلدًا بالعدل على مر الزمان وإلى يوم ينصب الميزان مع أنه كان مجوسيًا يعبد النيران وللسنة التي اخترعها بالسلسلة التي وضعها باقية في ممالك الصين معمول إلى آخر حين وقيل أنه كان شديد الوداد للاصطياد وكان يعشق البازي والزروق والصقر والباشق والبيدق فسأل يومًا من الباز دار لم كانت هذه الأطيار قصار الأعمار قال لأنها تظلم الطيور والظالم عمره قصير فتنبه بهذه الكلمة واتعظ وكف يده عن الظلم واحتفظ ثم أسس قواعد العدل فانتشر ذكره إلى يوم الفصل ويكفيه من الفضائل قول السيد الكامل ولدت في زمن الملك العادل وروى أن بعض الملوك العادلين والحكام الفاضلين استولى عليه الكبر ووقر في أذنه وقروقر وكان قبل الصمم في العدل والكرم كما قيل:
وأنه مظلوم وغنة سائل ... على أذنه أحلى من الشهد في الفم
1 / 507
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب