ثم قال ذلك الجاحد ولا تعجز الخمسمائة عن الواحد (هذا وأن كان والعياذ بالله صرف ذلك الحرام في الفسق والملاه ونيل الأغراض الفاسدة وإقامة الجاه فهو أشد في النكال وأعظم في الوزر والوبال وهذا المقام يطول فيه الكلام وأقل ما في الباب أن الحلال حساب والحرام عقاب وقد سمعت يا جليل القدر ما نطق به السيد الصدر الذي أخجل نور طلعته الشمس والبدر سيد الأنام ومصباح الظلام وحبيب الملك العلام عليه أفضل الصلاة والسلام يومًا لأصحابه السادة الكرام ﵃ وأرضاهم وجمعنا في مستقر رحمته وإياهم أتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال أن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت جسناته قبل أن يقضي ما عليه خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار وهذا إذا كانت هذه الطاعات من الصلاة والصوم والزكاة واقعة في محلها ومصاريفها في حلها فأنها لا تفيد الظالم إلا في وفاء المظالم وأما إذا كانت من الحرام ومنشأ غراسها من مياه الآثام فهي وبال على وبال وثبور فوق نكال على كسر ونقصان فوق خسر (وقال أيضًا) أفاض الله عليه سحائب صلواته فيضًا لتؤذن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء فاستعذ بالله
1 / 501
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب