العادل وقال الرحمن في محكم القرآن أن الله يأمر بالعدل والإحسان وقد قيل في الأقاويل لا ملك إلا بالرجال ولا رجال إلا بالمال ولا مال إلا بالعمارة ولا عمارة إلا بالعدل فلا ملك إلا بالعدل ومن أقوى الصفات العدلية عمارة بلاد الرعية وبذل الجهد في العمارة ليكثر الربح وتقل الخسارة فإذا عمرت البلاد وترمم الطريف والتلاد حصلت الأموال وكثرت الرجال وانتظمت الأحوال فقد بلغني يا ملك الزمان أن الملك أنوشروان كان مارًا في سيرانه بين جنده وأعوانه فرأى شيخًا كأنه قوس قطان نثر على رأسه قزع أقطان وهو في بعض البساتين يغرس ونصب تين من انحناء قامته وبياض هامته مع شدة حرصه وتعبه على نصب غرسه ونصبه فقال له يا ذا التجارب ومن هو من شرك الفناء هارب الأم ترتع في ميادين الأمل وقد تطوقت باوهاق الأجل تبني وأركان جسدك واهية وتغرس وقوائم يدنك كإعجار نخل خاوية وربيع شبابك قد استولى عليه خريف الهرم وصيف الهرم وصيف وجودك قد أدركه شتاء العدم ومحت نسيم طراوتك
1 / 497
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب