خواطرهما وابتهجت بالسكون سرائرهما واستمر النجدي ملازم الخدمة وتوفرت عند الملك وابتاعه له الحرمة وسمعت كلمته وتزايدت حشمته ولم يزل صبيح الطلعة نجيح السعي والنجعه وضئ المنظر مقضي الوطر يرتع على بساط النشاط ويطير في رياض الأمن والانبساط مؤديًا شرائط الخدمة على الوجه الأحسن قائمًا بمواجب العبودية مهما أمكن إلى أن تميز على سائر الخدم وتقدم على السابقين في الخدمة وثبات القدم ناشرًا ألوية النصيحة ناثرًا الأثنية الصريحة منادمًا باللطائف الصحيحة والنوادر المليحة بالعبارات الفصيحة والإشارات الرجيحة حافظًا زمام الاحتشام مراعيًا مقامات الكلام على مر الأيام وكر الشهور والأعوام ثم ختم لكلام في هذا المقام بأعظم ختام وهو حمد الله الملك العلام وشكره المستدعي لمزيد الأنعام والصلاة والسلام على سيد الأنام وآله وأصحابه السادة الكرام عليه وعليهم التحية والسلام وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
1 / 490
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب