فوصلا من تلك المدارج إلى أعلى المعارج وانتقلا في تلك المسالك عن دركات المهالك وانتهيا إلى أوج رأيا ملكة النيران جاريه في حضيضه ودرر الدراري راكدة في قعر مغيضه يشتمل على مروج ورياض ومراع وغياض وبحار وحياض تنادي خبراتها سكان ربع المسكون انصبابها عليهم وفي السماء رزقكم وما توعدون رياض تلونت ومرج بازاهير تحسنت وأرض قال لها صانع القدرة إذا تمكنت تكوني كأخلاق الكرام فتكونت وأخذت زخرفها من رضوان خازن الجنان وازينت فولجا دار سلطنة العقاب بعد مقاسات عقاب العقاب كما قيل
مكانًا فيه سلطان الطيور ... تصدر بالسرور على السرير
أطاف به صنوف الطير طرا ... عكوفًا بالحضور وبالحبور
لكل في مباشرة مقام ... يقوم به جليل أو حقير
قد اكتنفته الميمنة والميسرة وأحدقت به المقدمة والمؤخرة كل واقف في مقامه شاهينه مع كركيه وبازيه مع حمامه فالأنيس صاحب الظرف والكيس حامل القبر كالأوزان يترنم في مقابلة الإيوان ويمدح ملك الأطيار والأمراء والحضار والكبراء والنظار وينشدهم جليل الأوصاف ورقيق الأشعار فمما أنشده الأوزان من مناقب السلطان ووجه الخطاب إلى العقاب قوله:
1 / 481
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب