العاشرة لا ندخر عنه نصيحة وانصحه في الخلوة لئلا يؤدي إلى الفضيحة وإذا أقامك في أمر ولو أنه المشي على الجمر لا تطلب منه أجرًا ولا تبد لذلك ذكرًا فأن الطمع يورث العقوق والمن يسود وجه الحقوق وأعلم أن حضرة الملوك عظيمة ومجالسهم جسمية تنزه عن الكذب والغيبة والنميمة والأقوال الوخيمة والأفعال الذميمة وإياك أن تتعدى القواعد الكسرويه وتتخطى القوانين السلطانية فان أعظمها كان أن يعرف كل إنسان تقصير نفسه في خدمة مخدومه ويعترف له من إحسانه بعمومه ويقيم واجب همة ملكه ومقام مرسومه قال النجدي أخبريني يا دعدي وحظي وسعدي وابنة السعدي ومزينة القواعد بشيء من تلك القواعد (قالت) من القواعد الكسرويه الدائرة بين البرية ما وضعها بعض الملوك وحمل رعيته فيها على السلوك وكان مشهورًا بالعدل والإحسان مذكورًا بإقامة البرهان متصافًا بالصفات الحميدة مكتنفًا بالشمائل السعيدة من الدين والعفة وعدم الطيش والخفة بعقل راجح الكفة والعلم الوافر والحلم العاطر وذلك أنه في بعض الأيام أمر أن يجتمع الخواص والعوام ما بين أمير ووزير وكبير وصغير وغني وفقير وجليل وحقير وعالم وجاهل ومعضول وفاضل ومذكور وخامل وناظر وعامل وحال وعاطل وحاكم وقاض وساخط وراض وجندي وتبع وأخرق وصنع ووضيع وشريف ولطيف وكثيف وثقيل وخفيف وقريب وبعيد ومقبول وطريد
1 / 464
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب