والعين تعرف من عبتي محدثها ... إن كان من حزبها أن من أعاديها
من أين بيننا صداقة ومتى كان بين النموس والزاغ علاقة وكيف تنعقد بيننا صحابه وأنى يتصل لنا مودة أو قرابة بين لي كيفية هذا السبب ومن أين هذا الإخاء والنسب أما أنت فلي طعمه وأما أنا فلحمي لسدي غذائك لحمه يسوءني ما يسرك وينفعني ما يضرك:
الله يعلم أنا لا نحبكم ... ولا نلومكم أن لا تحبونا
أنا واقف على ما في ضميرك وعالم بسوء فكرك وتدبيرك قد اطلعت منك على الهواجس كما اطلع ذلك الماشي على ما في خاطر ذلك الفارس قال الزاغ بين لي بلا جدل كيف هو هذا المثل (قال) النمس ذكر رواة الأخبار ونقلة الآثار أنه ترافق في بعض السباسب راجل وراكب وكان مع الراجل من البضائع رزمه وقد جعلها كارة وخرمها أوثق خرمه وقد أعياه حملها حتى أعجزه نقلها فقال للراكب أيها الرفيق الصاحب لو ساعدتني ساعة بحمل هذه البضاعة لكنت أرحتني ونفست عني وشرحتني:
كذى المجد يحمل أثقاله ... قوى العظام حمول الكلف
قال الفارس لا أكل فرسي ولا أتعب نفسي ونفسي فان مركوبي لم يقطع البارحة عليقه وأنا خائف أن لا يقطع بي طريقه وإذا خفت تخلفي في سيري فأني أتكلف حمل أثقال غيري
1 / 460
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب