من المأكول فتلقته بالترحاب وأخذ في لذيذ الخطاب فما استقر القرار حتى قرع باب الدار فظنته زوجها وحققته بوجهها فنهض خائفًا وتحير راجفًا وطلب مكانًا يخفيه وكنًا يأويه فلم يكن في دارها مخباة زوارها سوى طقيسي لطيفه يصعد إليها من سقيفة فأرشدته إليها فرقي عليها وبادرت إلى الأتحاف فإذا هو حريف صراف ففتحت الإغلاق وتعانقا تعانق المشتاق فدخل بهيئة زهراء بلباس أخضر وعمامة خضراء ومعه من الحلوى مجمع ومن الزجاج أربع فجلسا يتذاكران الحوادث إذ طرق الباب ثالث فقالت هبط أوجي وجاء زوجي فوثب في رجفة كأنه ورقة سعفة فسأل عن مخباة وستر يغشاه فأرشدته ربة الكريسي إلى طريق الطقيسي فصعد اللاحق ولحق السابق وبادرت الرتاج ربة التاج وأم الأزواج فإذا هو أحد الظرفاء وثالث الحرفاء رجل زيات ومعه مجمع سكر نبات فتلقته بالتكريم وأجابته بالتسليم فدخل بثوب أصفر وشاش معصفر فشرعا في الملاعبة والملاطفة والمداعبة فدق الباب رابع الأصحاب فبادرت الزيات الفرار وطلب مختفي للقرار فدلتهفي المفر إلى المعهود المقر فصعد إليه ولحق بصاحبيه وتوجهت إلى الباب فإذا هو أحد الأحباب وهو رجل قصاب وعليه ثياب سود وخفة المعهود وعلى رأسه مئزر ثمين وبيده خروف سمين فقالت: أهلًا وسهلًا وارفع محلا بالحبيب النجيب والبعيد القريب فدخلا واستغلا بالخطاب والتهيا عن رتاج الباب
1 / 435
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب