وهذه المرة الثالثة لا تكون يمينها حانثة ولا عهودها ناكثة وأشهد الله وكفى به شهيدا أني بعد لا أنقض لك عهودًا ولا أجل مما بيننا عقودًا لا أخبرك بشيء أن لا تعهد إلى أن تعطيني جميع ما تعطي وتكف هما وقع منك من الخطأ فسمع مقالها وأجاب سؤالها فقالت رأى الملك في منامه كان الجو أمطر من غمامه ما ملأ الفضاء من خرافه وأغنامه وتعبير هذا المنام أنه يكون في هذا العام من الخيرات والأنعام ما يشمل الخاص والعام فتطيب الأوداء وتصالح الأعداء وتطيع العصاه وتذعن البغاة ويوافق المخالف ويكثر المحب والموالف فاحفظ ما قلت لك فقد حللت مشكلك فتوجه بصدر منشرح وخاطر مطمئن فرح وقص المنام وعبر ما فيه من الأحلام فطار الملك بالفرح وتم سروره وانشرح وأمر بالجوائز فصبت عليه وبالأموال فانهالت إليه فنعم بتلك العطبه والخلع السنية وقصد وكر الحية ثم وقف وناداها وقدم إليها كل ذلك وأعطاها وشكر لها إحسانها وتحمل جيلها وامتناعها فقالت له الحية أعلم يا أبلم أنه لا عتب عليك ولا ملام فيما جنيته أولا من الآثام ولا ما ارتكبته من العداوة والمين في العاملين الأولين ولا فضل لك في هذه السنة على ما فعلته من الحسنه فان ذينك العامين كانا مشتملين على قران النحسين فكان مقتضى حالهما فساد الزمان والعداوة بين الأصدقاء والأخوان ووقوع البغضاء والشرور والحنث والخلف وقول الزور فجريت على مقتضاهما حسب مرتضاها والناس في طباعهم وأيامهم أشبه بزمانهم منهم بآبائهم
1 / 405
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب