فضل آل البيت
فضل آل البيت
ایڈیٹر
السيد علي عاشور
* مقدمة المؤلف الحمد لله حق حمده، وصلى الله على محمد رسوله وعبده، وآله وصحبه، وأتباعه وجنده.
وبعد، فإني لما رأيت أكثر الناس في حق آل البيت مقصرين، وعما لهم من الحق معرضين، ولمقدارهم مضيعين، وبمكانتهم من الله تعالى جاهلين، أحببت أن أقيد في ذلك نبذة تدل على عظيم مقدارهم، وترشد المتقي لله تعالى على جليل أقدارهم، ليقف عند حده، ويصدق بما وعدهم الله ومن [به] (1) عليهم من صادق وعده.
والله [سبحانه] أسأل الهداية، وأعوذ به من الضلال والغواية إنه قريب مجيب.
(هامش) * (1) - سقط من (س).
صفحہ 13
[الآية الأولى قال تعالى (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (1)
صفحہ 15
قال الأستاذ أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده (1) رحمه الله: الرجس:
القذر (2).
صفحہ 19
قال ابن دريد: رجل مرجوس ورجس: نجس [ورجس: نجس] (1).
وأحسبهم قد قالوا: رجس نجس، وهي الرجاسة والنجاسة، والرجس:
العذاب، كالرجز، ورجس الشيطان: وسوسته.
وقال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله: (يقول الله تعالى:
(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس). أي: السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد، ويطهركم من الدنس الذي يكون في أهل معاصي الله تطهيرا (2).
وذكر بسنده عن [سعيد عن] (3) قتادة قوله: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فهم أهل بيت طهرهم الله من السوء،
صفحہ 20
وخصهم برحمته منه (1).
وعن ابن وهب قال نقلا عن [ابن] (2) زيد قال: الرجس ها هنا الشيطان، وسوى ذلك من الرجس: الشرك (3).
* واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: (أهل البيت)، فقال بعضهم: عني به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين رضي الله عنهم.
ثم ذكر [الطبري] من حديث مندل عن الأعمش عن عطية، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (4)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [129 /
صفحہ 21
1]، (نزلت هذه الآية في خمسة: في وفي علي وحسن، وحسين، وفاطمة: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (10).
و (ذكر الطبري) من حديث زكريا عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت (2).
صفحہ 22
شيبة قالت: قالت عائشة رضي الله عنها: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم غداة، وعليه مرط مرحل (1) من شعر أسود، فجاء الحسن، فأدخله معه.
ثم قال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (2).
ومن حديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يمر ببيت فاطمة [عليها السلام (3)] ستة أشهر (4) كلما خرج إلى الصلاة فيقول: (الصلاة أهل البيت (إنما يريد الله ليذهب
صفحہ 23
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (1).
ومن حديث زيد، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة رضي الله عنها.
قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندي، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، فجعلت لهم خزيرة (1) فأكلوا، وناموا، وغطى عليهم كساء أو قطيفة.
ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا) (2).
ومن حديث يونس بن أبي إسحاق (3) قال: أخبرني أبو داود، عن أبي الحمراء قال: رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
صفحہ 26
قال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة رضي الله عنهما فقال: الصلاة [الصلاة] (1) (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (2).
ومن حديث أبي نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن كلثوم المحاربي عن أبي عمار قال: إني لجالس عند واثلة بن الأسقع (3) إذ ذكروا عليا رضي الله عنه، فشتموه، فلما قاموا (4)، قال: اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتموه، إني عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاءه علي وفاطمة وحسن وحسين [:]، فألقى عليهم كساء له، ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا).
قلت يا رسول الله: وأنا؟ [129 / ب].
قال: (وأنت).
قال: فوالله إنها لمن أوثق عمل عندي (5).
صفحہ 27
ومن حديث الوليد بن مسلم قال حدثنا ابن عمرو (1) قال: حدثني شداد أبو عمار قال: سمعت واثلة بن الأسقع يحدث قال: [سألت] (2) عن علي بن أبي طا لب رضي الله عنه في منزله؟ فقالت فاطمة رضي الله عنها: قد ذهب يأتي برسول الله عليهم بثوبه، وقال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). (اللهم هؤلاء أهلي، [اللهم أهلي] (3) أحق).
قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأنا يا رسول الله من أهلك.
قال: (وأنت من أهلي).
قال واثلة: إنها لمن أرجى ما أرتجي (4).
صفحہ 28