وحاصلُ المعنى: أنَّ أفحشَ أنواعِ التدليسِ: ما يسمَّى بالتجويدِ والتسويةِ، وصورتُه -كما قال العراقيُّ ﵀: أن يروِيَ حديثًا عن شيخٍ ثقةٍ، وذلك يرويه عن ضعيفٍ، عن ثقةٍ؛ فيأتي المدلِّسُ الذي سَمِع الحديثَ منَ الثقةِ الأولِ، فيُسقِطُ الضعيفَ الذي في السندِ، ويجعَلُ الحديثَ عن شيخِه الثقةِ، عنِ الثقةِ الثاني، بلفظٍ محتمِلٍ؛ فيستوي الإسنادُ كلُّه ثقاتٌ.
ثم قال ﵀: (وَذَاكَ) أيِ: التجويدُ والتسويةُ (قَطْعًا) أي: مقطوعًا به بين العلماءِ، يعني: أنه لا خِلافَ فيه (يَجْرَحُ)، واسمُ الإشارةِ عائدٌ على المُجَوِّدِ.
(وَدُونَهُ) أي: دونَ تدليسِ الإسنادِ بأنواعِه (تَدْلِيسُ شَيْخٍ) من شيوخِ الراوي (يُفْصِحُ) أي: يُبَيَّن ويُذكَرُ ذلك الشيخُ.
[١٧٤] (بِوَصْفِهِ) الباءُ بمعنى «مع»، أي: مع وصْفِه (بصِفَةٍ) من صفاتِه (لا يُعْرَفُ) بها بين الناسِ (فَإِنْ يَكُنْ) أيِ: التدليسُ؛ (لِكَوْنِهِ) أي: ذلك الشيخِ (يُضَعَّفُ) أي: يُنسَبُ إلى الضعفِ.
1 / 194
بداية الشرح
كتابة الحديث، وضبطه
صفة رواية الحديث
آداب طالب الحديث
العالي والنازل
المسلسل
غريب ألفاظ الحديث
المصحف، والمحرف
الناسخ، والمنسوخ من الحديث
مختلف الحديث
أسباب الحديث
معرفة الصحابة
معرفة التابعين، وأتباعهم
رواية الأكابر عن الأصاغر والصحابة عن التابعين
رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة
رواية الأقران
الإخوة والأخوات
رواية الآباء عن الأبناء، وعكسه
السابق واللاحق
من روى عن شيخ، ثم روى عنه بواسطة
الوحدان
من لم يرو إلا حديثا واحدا
من لم يرو إلا عن واحد
من أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياته ﷺ
من ذكر بنعوت متعددة
أفراد العلم
الأسماء والكنى
أنواع عشرة من الأسماء والكنى مزيدة على ابن الصلاح والألفية وبها تصير الأنواع ثمانية وسبعين نوعا