عمله إلا من ثلاث» قالوا: «ولا دليل في حديث الذي وقصته راحلته؛ لأنه خاص به» كما قالوا في صلاته على النجاشي إنها مختصة به.
وقال الجمهور: دعوى التخصيص على خلاف الأصل فلا تقبل وقوله في الحديث: «فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» إشارة إلى العلة. اهـ.
ثم قال ابن القيم قبل ذلك الحكم الحادي عشر: منع المحرم من تغطية وجهه وقد اختلف في هذه المسألة فذهب الشافعي وأحمد في رواية إباحته، ومذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد (١) في رواية المنع منع وبإباحته قال ستة من الصحابة: عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وزيد بن ثابت، والزبير (٢)، وسعد بن أبي وقاص، وجابر ﵃.
وفيه قول ثالث شاذ إذ كان حيًّا فله تغطية وجهه، وإن كان ميتًا لم يجز تغطية وجهه، قاله ابن حزم: وهو اللائق بظاهريته، واحتج المبيحون بأقوال هؤلاء الصحابة وبأصل الإباحة وبمفهوم قوله: «ولا تخمروا رأسه» وأجابوا عن قوله: «ولا تخمروا وجهه» بأن هذه اللفظة غير محفوظة، قال شعبة: حدثنيه أبو بشر ثم سألته عنه بعد عشر سنين فجاء بالحديث إلا أنه قال: «ولا تخمروا رأسه» قالوا: وهذا يدل على ضعفها، قال: وقد روي في هذا الحديث فخمروا وجهه ولا تخمروا رأسه. اهـ. وانظر تهذيب السنن له (٤/ ٣٥٢).
وقال النووي ﵀ في المجموع (٧/ ٢٨٠) (فرع) مذهبنا أنه يجوز للرجل المحرم ستر وجهه ولا فدية عليه وبه قال جمهور العلماء.
(١) فإن قلت كيف يتفق هذا مع قولهم بانقطاع الإحرام بالموت فإن عجبت فقد عجب أهل العلم قبلك قال ابن القيم في الإعلام (٢/ ١٩٨): في ذكر طرف من تخبط المقلدين في الأخذ ببعض السنة وترك بعضها قال ﵀: (واحتجوا على منع المحرم من تغطية وجهه بحديث ابن عباس في الذي وقصته ناقته وهو محرم فقال النبي ﷺ: «لا تخمروا رأسه ولا وجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» وهذا من العجب فإنهم يقولون إذا مات المحرم جاز تغطية رأسه ووجهه وقد بطل إحرامه. اهـ.
(٢) كذا والمعروف ابنه فلعلها سقطت.
1 / 87
مقدمة
نصيحة عامة وفائدة مهمة
قال المؤلف ﵀
الحديث الأول فضل العمرة والحج
الحديث الثاني ما على النساء من جهاد
الحديث الثالث، والرابع هل العمرة واجبة كالحج
الحديث الخامس في تفسير الزاد
الحديث السادس في حج الصبي الذي لم يبلغ
الحديث السابع الحج عن الغير
الحديث الثامن من نذر أن يحج ومات ولم يفعل
الحديث التاسع حج الصبي والعبد
الحديث العاشر في النهي عن سفر المرأة بدون محرم
الحديث الحادي عشر الحج عن الغير
الحديث الثاني عشر الحج الواجب في العمر مرة
الحديث الثالث عشر، والرابع عشر باب المواقيت
الحديث الخامس عشر باب وجوه الإحرام وصفته
الحديث السادس عشر مكان إهلال النبي ﷺ
الحديث السابع عشر رفع الصوت بالإهلال
الحديث الثامن عشر الاغتسال قبل الإهلال
الحديث التاسع عشر ما لا يصح للمحرم لبسه
الحديث العشرون التطيب قبل الإحرام
الحديث الحادي والعشرون مما نهى عنه المحرم
الحديث الثاني والعشرون، والثالث والعشرون مما نهي عنه الحاج
الحديث الرابع والعشرون ما أبيح قتله من الدواب
الحديث الخامس والعشرون مما يباح للمحرم فعله
الحديث السادس والعشرون وجوب الفدية على من اضطر لحق الرأس
الحديث السابع والعشرون مما نهي عنه المحرم
الحديث الثامن والعشرون مكة والمدينة حرام
الحديث التاسع والعشرون باب صفة الحج ودخول مكة
الحديث الثلاثون الذكر بعد التلبية
الحديث الحادي والثلاثون
الحديث الثاني والثلاثون مكان دخول النبي ﷺ مكة وخروجه
الحديث الثالث والثلاثون المبيت بذي طوى
الحديث الرابع والثلاثون
الحديث الخامس والثلاثون، والسادس والثلائون صفة الطواف بالبيت
الحديث السابع والثلاثون
الحديث الثامن والثلاثون الاعتقاد في الله وحده
الحديث التاسع والثلاثون، والأربعون
الحديث الحادي والأربعون صفة العودة من منى إلى عرفات
الحديث الثاني والأربعون إذن النبي ﷺ للضعفاء
الحديث الثالث والأربعون إذن النبي ﷺ للسودة أن تسبق إلى الرمي
الحديث الرابع والأربعون النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس
الحديث الخامس والأربعون
الحديث السادس والأربعون
الحديث السابع والأربعون
الحديث الثامن والأربعون
الحديث التاسع والأربعون
الحديث الخمسون
الحديث الحادي والخمسون صفة الرمي
الحديث الثاني والخمسون في أن الحلق أفضل من التقصير
الحديث الثالث والخمسون تيسير النبي ﷺ على الأمة في الحج