وقال بعضهم وهو مروي عن أحمد ﵀: ولا بأس أن يكون ابن عشر سنين؛ لأن المراد بالمحرم أن يكون حافظًا للمرأة، ولهذا لو وجد مع المرأة صبي لا يكون محرمًا، وكذا لو وجد معها مجنون، فهذا لا ينفع أن يكون محرمًا، فالمحرم لابد أن يكون بالغًا على القول الراجح ذكرًا عاقلًا، فالمجنون لا خير فيه ولا ينفع بشيء ولو أرادت المرأة أن تفجر ربما أعانها.
وهل يشترط أن يكون المحرم للمرأة المسلمة مسلمًا؟ قال بعضهم: نعم؛ لأن محرمها لو كان كافرًا قد لا يغار عليها، والصحيح أنه لا يشترط إسلامه؛ لأن الوازع الطبيعي يقوم مقام الوازع الشرعي لهذا الكافر - في الجملة - يغار على محارمه - زوجته وابنته - كما يغار في القرابة المسلم على محارمه، فهذا مركوز في قلوب العباد من أجل القرابة، وإن كان قد يكون حال الكفار في كثير من أحوالهم على غير هذا، لكنهم إذا عاداهم أحد على محارمهم فإنهم يدافعونه، فالصحيح أنه لا يشترط هذا الشرط.
٣ - عموم هذا النهي لكل رجل ولكل امرأة يعني لا يخلون رجل بامرأة أيًا كان حال هذا الرجل وأيًا كان حال هذه المرأة.
وقد قيل:
لكل ساقطة في الحي لاقطة ... وكل كاسدة يومًا لها سوقُ
وقد تكون المرأة دميمة لكن قد يأتي من يشغلها ويحبها ويريد الفجور بها.
وقد ذكر الشيخ حمود التويجري - عليه رحمة الله - في كتابه (الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور) قصصًا كثيرةً في مثل قصص التبرج، فذكر أن رجلًا خلا بامرأة عجوز فقالت - وقد خلا بها شاب يريدها -: إني عجوز: فلم يصرفه ذلك عن مراده الخبيث، فهو لم يترك هذه المرأة رغم أنها كبيرة.
1 / 45
مقدمة
نصيحة عامة وفائدة مهمة
قال المؤلف ﵀
الحديث الأول فضل العمرة والحج
الحديث الثاني ما على النساء من جهاد
الحديث الثالث، والرابع هل العمرة واجبة كالحج
الحديث الخامس في تفسير الزاد
الحديث السادس في حج الصبي الذي لم يبلغ
الحديث السابع الحج عن الغير
الحديث الثامن من نذر أن يحج ومات ولم يفعل
الحديث التاسع حج الصبي والعبد
الحديث العاشر في النهي عن سفر المرأة بدون محرم
الحديث الحادي عشر الحج عن الغير
الحديث الثاني عشر الحج الواجب في العمر مرة
الحديث الثالث عشر، والرابع عشر باب المواقيت
الحديث الخامس عشر باب وجوه الإحرام وصفته
الحديث السادس عشر مكان إهلال النبي ﷺ
الحديث السابع عشر رفع الصوت بالإهلال
الحديث الثامن عشر الاغتسال قبل الإهلال
الحديث التاسع عشر ما لا يصح للمحرم لبسه
الحديث العشرون التطيب قبل الإحرام
الحديث الحادي والعشرون مما نهى عنه المحرم
الحديث الثاني والعشرون، والثالث والعشرون مما نهي عنه الحاج
الحديث الرابع والعشرون ما أبيح قتله من الدواب
الحديث الخامس والعشرون مما يباح للمحرم فعله
الحديث السادس والعشرون وجوب الفدية على من اضطر لحق الرأس
الحديث السابع والعشرون مما نهي عنه المحرم
الحديث الثامن والعشرون مكة والمدينة حرام
الحديث التاسع والعشرون باب صفة الحج ودخول مكة
الحديث الثلاثون الذكر بعد التلبية
الحديث الحادي والثلاثون
الحديث الثاني والثلاثون مكان دخول النبي ﷺ مكة وخروجه
الحديث الثالث والثلاثون المبيت بذي طوى
الحديث الرابع والثلاثون
الحديث الخامس والثلاثون، والسادس والثلائون صفة الطواف بالبيت
الحديث السابع والثلاثون
الحديث الثامن والثلاثون الاعتقاد في الله وحده
الحديث التاسع والثلاثون، والأربعون
الحديث الحادي والأربعون صفة العودة من منى إلى عرفات
الحديث الثاني والأربعون إذن النبي ﷺ للضعفاء
الحديث الثالث والأربعون إذن النبي ﷺ للسودة أن تسبق إلى الرمي
الحديث الرابع والأربعون النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس
الحديث الخامس والأربعون
الحديث السادس والأربعون
الحديث السابع والأربعون
الحديث الثامن والأربعون
الحديث التاسع والأربعون
الحديث الخمسون
الحديث الحادي والخمسون صفة الرمي
الحديث الثاني والخمسون في أن الحلق أفضل من التقصير
الحديث الثالث والخمسون تيسير النبي ﷺ على الأمة في الحج