وقال بعضهم: أن النذر المكروه هو الذي جاء في الحديث (٢)، وهو أنه ينذر ويظن أن النذر له سبب في القدر.
ولهذا قال ﷺ: «إن النذر لا يأت بخير وإنما يستخرج به من البخيل».
والغالب أن الذين ينذرون يعلقونه على شفاء مرضاهم وعودة غائبهم وما أشبه ذلك، والصحيح أن النذر في الأصل مكروه لما تقدم، والمذكور في الحديث أشد كراهيه.
وقد قال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ [النور: ٥٣]، فمن تأمل قوله تعالى: ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ بإزاء قوله: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ علم أن إقسامهم جهد إيمانهم - بالمفهوم - ليست طاعة معروفة، وأقل ما يقال في الطاعة التي غير المعروفة في الشرع، ولم يذكرها الشارع من المعروف أن تكون مكروهة، وقد استدل غير واحد من أهل العلم بهذه الآية على أن النذر مكروه.
- ومن الفوائد فيه: حرص الصحابة ﵃ على السؤال عن أحكام الدين المتعلقة بهم وبأقاربهم.
سؤال: هل يقاس على الحج عن الميت الأجر في الصيام والصلاة ... الخ؟
الجواب: نعم، كما في حديث عائشة ﵂ في الصحيحين: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (٣) لكن المشهور في المذهب حمل هذا على النذر، وهذا اختيار شيخ الإسلام وابن القيم.
(٢) هو الذي رواه أبو هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «لا تنذروا فإن النذر لا يغني من القدر شيئا وإنما يستخرج من البخيل»، أخرجه البخاري (٦٢٣٥)، ومسلم (١٦٤٠) واللفظ له.
(٣) أخرجه البخاري (٢/ ٦٩٠ رقم ١٨٥١)، ومسلم (٢/ ٨٠٣ رقم ١١٤٧).
1 / 38
مقدمة
نصيحة عامة وفائدة مهمة
قال المؤلف ﵀
الحديث الأول فضل العمرة والحج
الحديث الثاني ما على النساء من جهاد
الحديث الثالث، والرابع هل العمرة واجبة كالحج
الحديث الخامس في تفسير الزاد
الحديث السادس في حج الصبي الذي لم يبلغ
الحديث السابع الحج عن الغير
الحديث الثامن من نذر أن يحج ومات ولم يفعل
الحديث التاسع حج الصبي والعبد
الحديث العاشر في النهي عن سفر المرأة بدون محرم
الحديث الحادي عشر الحج عن الغير
الحديث الثاني عشر الحج الواجب في العمر مرة
الحديث الثالث عشر، والرابع عشر باب المواقيت
الحديث الخامس عشر باب وجوه الإحرام وصفته
الحديث السادس عشر مكان إهلال النبي ﷺ
الحديث السابع عشر رفع الصوت بالإهلال
الحديث الثامن عشر الاغتسال قبل الإهلال
الحديث التاسع عشر ما لا يصح للمحرم لبسه
الحديث العشرون التطيب قبل الإحرام
الحديث الحادي والعشرون مما نهى عنه المحرم
الحديث الثاني والعشرون، والثالث والعشرون مما نهي عنه الحاج
الحديث الرابع والعشرون ما أبيح قتله من الدواب
الحديث الخامس والعشرون مما يباح للمحرم فعله
الحديث السادس والعشرون وجوب الفدية على من اضطر لحق الرأس
الحديث السابع والعشرون مما نهي عنه المحرم
الحديث الثامن والعشرون مكة والمدينة حرام
الحديث التاسع والعشرون باب صفة الحج ودخول مكة
الحديث الثلاثون الذكر بعد التلبية
الحديث الحادي والثلاثون
الحديث الثاني والثلاثون مكان دخول النبي ﷺ مكة وخروجه
الحديث الثالث والثلاثون المبيت بذي طوى
الحديث الرابع والثلاثون
الحديث الخامس والثلاثون، والسادس والثلائون صفة الطواف بالبيت
الحديث السابع والثلاثون
الحديث الثامن والثلاثون الاعتقاد في الله وحده
الحديث التاسع والثلاثون، والأربعون
الحديث الحادي والأربعون صفة العودة من منى إلى عرفات
الحديث الثاني والأربعون إذن النبي ﷺ للضعفاء
الحديث الثالث والأربعون إذن النبي ﷺ للسودة أن تسبق إلى الرمي
الحديث الرابع والأربعون النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس
الحديث الخامس والأربعون
الحديث السادس والأربعون
الحديث السابع والأربعون
الحديث الثامن والأربعون
الحديث التاسع والأربعون
الحديث الخمسون
الحديث الحادي والخمسون صفة الرمي
الحديث الثاني والخمسون في أن الحلق أفضل من التقصير
الحديث الثالث والخمسون تيسير النبي ﷺ على الأمة في الحج