وأحسن ما جاء في هذا الباب ما أخرجه الفاكهاني في أخبار مكة (٢/ ٣٧) قال حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا يعقوب عن أبيه قال: لما حج معاوية ﵁ حججنا معه .... وفيه: ومن ثم مر بزمزم وهو خارج إلى الصفا فقال: انزع لي منها دلوًا يا غلام قال: فنزع له منها دلوًا فأتى به فشرب منه وصب عل وجهه ورأسه وهو يقول: زمزم شفاء هي لما شُرب له.
وهذا إسناد صحيح والفاكهي عده ابن حجر من الحفاظ الذين رووا عن البخاري، وقد روى الفاكهي واسمه محمد بن إسحاق عن جماعة من الحفاظ المشاهير كـ: مسلم، وأبي حاتم ... وجماعة آخرين، فهو مشهور بالطلب وقد روى عنه الحافظ العقيلي فلا شك في توثيقه، أما شيخه في كتابه فهو محمد بن إسحاق الصاغاني الصيني.
وذكر الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة عن شيخه الحافظ ابن حجر أنه حسن هذا الطريق بقوله: هذا إسناد حسن مع كونه موقوفًا وهو أحسن من كل إسناد وقفت عليه لهذا الحديث.
وابن إسحاق صرح بالتحديث، وبقية الإسناد ثقات، فهذا إسناد ثابت موقوف على معاوية الخليفة المشهور يجهر به بين بقية أصحاب محمد وجمهرة التابعين، ومثله لا يقال بالرأي، فلا شك في صحته ونقل معاوية ﵁ من شربه وصبه على رأسه ووجهه هو ما وقع في رواية موسى بن داود ....
فائدة أُخرى:
جاء أن النبي ﷺ شرب من زمزم ثم مّج في الدلو ثم صب في زمزم (١).
رواه أحمد في مسنده من طريق حماد بن سلمه عن قيس بن سعد عن مجاهد عن ابن عباس وهو غريب من هذا الوجه، وهو أقوى ما في الباب.
(١) رواه أحمد (٤/ ٣١٥)، والطبراني في الكبير (١١/ ٩٧)، (٢٢/ ٥١)، وقال العلامة أحمد شاكر في تحقيق المسند (١٨٧٤٠): إسناده صحيح وإن لم يصرح عبد الجبار - وهو من ثقات التابعين - بالراوي عن أبيه إلا أن أهله يدل على الكثرة لا على الجهالة فليس منقطعًا كما قال البوصيري، والحديث رواه ابن ماجه (١/ ٢١٦ رقم ٦٥٩)، والحميدي (٢/ ٣٩٣ رقم ٨٨٦).
1 / 127
مقدمة
نصيحة عامة وفائدة مهمة
قال المؤلف ﵀
الحديث الأول فضل العمرة والحج
الحديث الثاني ما على النساء من جهاد
الحديث الثالث، والرابع هل العمرة واجبة كالحج
الحديث الخامس في تفسير الزاد
الحديث السادس في حج الصبي الذي لم يبلغ
الحديث السابع الحج عن الغير
الحديث الثامن من نذر أن يحج ومات ولم يفعل
الحديث التاسع حج الصبي والعبد
الحديث العاشر في النهي عن سفر المرأة بدون محرم
الحديث الحادي عشر الحج عن الغير
الحديث الثاني عشر الحج الواجب في العمر مرة
الحديث الثالث عشر، والرابع عشر باب المواقيت
الحديث الخامس عشر باب وجوه الإحرام وصفته
الحديث السادس عشر مكان إهلال النبي ﷺ
الحديث السابع عشر رفع الصوت بالإهلال
الحديث الثامن عشر الاغتسال قبل الإهلال
الحديث التاسع عشر ما لا يصح للمحرم لبسه
الحديث العشرون التطيب قبل الإحرام
الحديث الحادي والعشرون مما نهى عنه المحرم
الحديث الثاني والعشرون، والثالث والعشرون مما نهي عنه الحاج
الحديث الرابع والعشرون ما أبيح قتله من الدواب
الحديث الخامس والعشرون مما يباح للمحرم فعله
الحديث السادس والعشرون وجوب الفدية على من اضطر لحق الرأس
الحديث السابع والعشرون مما نهي عنه المحرم
الحديث الثامن والعشرون مكة والمدينة حرام
الحديث التاسع والعشرون باب صفة الحج ودخول مكة
الحديث الثلاثون الذكر بعد التلبية
الحديث الحادي والثلاثون
الحديث الثاني والثلاثون مكان دخول النبي ﷺ مكة وخروجه
الحديث الثالث والثلاثون المبيت بذي طوى
الحديث الرابع والثلاثون
الحديث الخامس والثلاثون، والسادس والثلائون صفة الطواف بالبيت
الحديث السابع والثلاثون
الحديث الثامن والثلاثون الاعتقاد في الله وحده
الحديث التاسع والثلاثون، والأربعون
الحديث الحادي والأربعون صفة العودة من منى إلى عرفات
الحديث الثاني والأربعون إذن النبي ﷺ للضعفاء
الحديث الثالث والأربعون إذن النبي ﷺ للسودة أن تسبق إلى الرمي
الحديث الرابع والأربعون النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس
الحديث الخامس والأربعون
الحديث السادس والأربعون
الحديث السابع والأربعون
الحديث الثامن والأربعون
الحديث التاسع والأربعون
الحديث الخمسون
الحديث الحادي والخمسون صفة الرمي
الحديث الثاني والخمسون في أن الحلق أفضل من التقصير
الحديث الثالث والخمسون تيسير النبي ﷺ على الأمة في الحج