٢ - قوله: «إن الله لا يملُّ حتى تملوا»، نقول؛ بعضهم أثبت صفة الملل لله ﷿ على الوجه الذي يليق به وقال بعضهم؛ نفسرها بمعنى؛ أن الله لا يقطع الثواب حتى تقطعوا العمل. وأنتم إذا أثقلتم على أنفسكم انقطاع عملكم فخذوا من الأعمال ما تطيقون حتى يستمر الثواب باستمرار العمل وقال بعضهم: ليس في هذا الحديث دلالة على صفة الملل لله؛ لأن قوله: «فإن الله لا يمل حتى تملُّوا» مثل قوله: «لا أقوم حتى تقوم» فأنت إذا قمت فالمفهوم لا يدل على أي سأقوم فإذا قلت: لا أقوم حتى يقوم زيد فإذا قام زيد ليس بالضرورة أن أقوم فهذا الحديث ليس فيه صراحة في إثبات هذه الصفة وشيخنا ابن باز يثبت هذه الصفة على وجه لا يماثل المخلوقين؛ لأن صفات الله لا نقص فيها، أما تفسيرها فليس من باب التأويل على قول بأنها صفة بل من باب التفسير باللازم والسلف إذا أثبتوا صفة ربما فسروها باللازم أحيانًا فالراجح عندي أنّه لا تثبت صفة الملل لله ﷿.
٣ - الحكمة من صوم شهر شعبان.
المؤلف أشار إلى عدة من الحِكم منها ما ذكره بعضهم، أن صيام شعبان كالراتبة بين يدي رمضان، وقيل: لأجل أن يتمرن العبد على الصيام حتى يصوم الشهر الذي يجب صومه وهو رمضان، وقيل: لغفلة الناس عنه لأنه بين رجب ورمضان وهذا جاء في حديث أسامة بن زيد بإسناد لا بأس به وسنده قوي ففي حديث أسامة هذا التصريح بأنه تعرض فيه الأعمال حيث قال ﵊: «ذاك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال».
1 / 170
المقدمة
١ - باب وجوب قوم رمضان
٢ - باب فضل الصوم
٣ - باب الصوم كفارة
٤ - باب الريان للصائمين
٥ - باب يقال رمضان أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعا
٦ - باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية
٧ - باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان
٨ - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم
٩ - باب هل يقول: إني صائم إذا شتم؟
١٠ - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة
١١ - باب قول النبي ﷺ: «إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا»
١٢ - باب شهرا عيد لا ينقصان
١٣ - باب قول النبي ﷺ: «لا نكتب ولا نحسب»
١٤ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين
١٥ - باب قول الله جل ذكره: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾
١٦ - باب قول الله تعالى ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾
١٧ - باب قول النبي ﷺ: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال»
١٨ - باب تعجيل السحور
١٩ - باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر؟
٢٠ - باب بركة السحور من غير إيجاب
٢١ - باب إذا نوى بالنهار صوما
٢٢ - باب الصائم يصبح جنبا
٢٣ - باب المباشرة للصائم
٢٤ - باب القبلة للصائم
٢٥ - باب اغتسال الصائم
٢٦ - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيا
٢٧ - باب سواك الرب واليابس للصائم
٢٨ - باب قول النبي ﷺ: «إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء» ولم يميز بين الصائم وغيره.
٢٩ - باب إذا جامع في رمضان
٣٠ - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر
٣١ - باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج؟
٣٢ - باب الحجامة والقيء للصائم
٣٣ - باب الصوم في السفر والإفطار
٣٤ - باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر
٣٥ - باب
٣٦ - باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: «ليس من البر الصوم في السفر»
٣٧ - باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضا في الصوم والإفطار
٣٨ - باب من أفطر في السفر ليراه الناس
٣٩ - باب ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾
٤٠ - باب متى يقضى قضاء رمضان؟
٤١ - باب الحائض تترك الصوم والصلاة
٤٢ - باب من مات وعليه صوم
٤٣ - باب متى يحل فطر الصائم؟ وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس
٤٤ - باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيره
٤٥ - باب تعجيل الإفطار
٤٦ - باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس
٤٧ - باب صوم الصبيان
٤٨ - باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام لقوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام﴾
٤٩ - باب التنكيل لمن أكثر الوصال
٥٠ - باب الوصال إلى السحر
٥١ - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له
٥٢ - باب صوم شعبان
٥٣ - باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره
٥٤ - باب حق الضيف في الصوم
٥٥ - باب حق الجسم في الصوم
٥٦ - باب صوم الدهر
٥٧ - باب حق الأهل في الصوم
٥٨ - باب صوم يوم وإفطار يوم
٥٩ - باب صوم داود ﵇
٦٠ - باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة