وقال بعض أهل العلم: إنه للكراهة وهذا هو الحكم العام، وقالوا: إن نهي النبي ﷺ كما قال المصنف إبقاء عليهم وكما في حديث عائشة أنه نهى عن ذلك رحمة لهم وقالوا: كذلك ما أخرجه أهل السنن من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب رسول الله قال: (نهى النبي ﷺ عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه) وإن كنا نخالف في الحجامة وتقدم الكلام عليها وهذا الحديث رواه أبو داود بإسناد صحيح فظاهر هذا الحديث أن المواصلة غير محرمة، فظاهر هذا الحديث مع فهم الصحابة ﵃ أن المواصلة مكروهة والصحابة ﵃ استمروا في هذه العبادة مع النبي ﷺ فهم فهموا أن النهي لأجل الرفق بهم وعدم الإشقاق عليهم فواصلوا معه، وهذه المواصلة وقعت في رمضان ففي حديث عبد الله بن يوسف عن مالك عن نافع وهو الذي ساقه المؤلف ثاني أحاديث الباب الأول وقع في مسلم من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ﵃ (أن رسول الله واصل في رمضان فواصل الناس) وهو مع الرواية الأخرى في الباب (لو تأخر لزدتكم) أي لو تأخر هلال شوال فهذه المواصلة وقعت في آخر شهر رمضان صام بهم يومًا ثم يومًا ثم اليوم الثالث قال: (لو تأخر لزدتكم) أي هلال شوال كالمنكل لهم فالصحابة فهموا أن هذا النهي للكراهة ولأجل عدم الإشقاق عليهم والرفق بهم فواصلوا معه، هذا الذي يظهر في حكم الوصال أنه مكروه وهو الراجح.
فمراتب الناس في الإفطار ثلاث مراتب:
١ - أن يفطر عند الغروب وهذه هي السنة وهي أكمل المراتب.
1 / 161
المقدمة
١ - باب وجوب قوم رمضان
٢ - باب فضل الصوم
٣ - باب الصوم كفارة
٤ - باب الريان للصائمين
٥ - باب يقال رمضان أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعا
٦ - باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية
٧ - باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان
٨ - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم
٩ - باب هل يقول: إني صائم إذا شتم؟
١٠ - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة
١١ - باب قول النبي ﷺ: «إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا»
١٢ - باب شهرا عيد لا ينقصان
١٣ - باب قول النبي ﷺ: «لا نكتب ولا نحسب»
١٤ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين
١٥ - باب قول الله جل ذكره: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾
١٦ - باب قول الله تعالى ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾
١٧ - باب قول النبي ﷺ: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال»
١٨ - باب تعجيل السحور
١٩ - باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر؟
٢٠ - باب بركة السحور من غير إيجاب
٢١ - باب إذا نوى بالنهار صوما
٢٢ - باب الصائم يصبح جنبا
٢٣ - باب المباشرة للصائم
٢٤ - باب القبلة للصائم
٢٥ - باب اغتسال الصائم
٢٦ - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيا
٢٧ - باب سواك الرب واليابس للصائم
٢٨ - باب قول النبي ﷺ: «إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء» ولم يميز بين الصائم وغيره.
٢٩ - باب إذا جامع في رمضان
٣٠ - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر
٣١ - باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج؟
٣٢ - باب الحجامة والقيء للصائم
٣٣ - باب الصوم في السفر والإفطار
٣٤ - باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر
٣٥ - باب
٣٦ - باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: «ليس من البر الصوم في السفر»
٣٧ - باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضا في الصوم والإفطار
٣٨ - باب من أفطر في السفر ليراه الناس
٣٩ - باب ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾
٤٠ - باب متى يقضى قضاء رمضان؟
٤١ - باب الحائض تترك الصوم والصلاة
٤٢ - باب من مات وعليه صوم
٤٣ - باب متى يحل فطر الصائم؟ وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس
٤٤ - باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيره
٤٥ - باب تعجيل الإفطار
٤٦ - باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس
٤٧ - باب صوم الصبيان
٤٨ - باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام لقوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام﴾
٤٩ - باب التنكيل لمن أكثر الوصال
٥٠ - باب الوصال إلى السحر
٥١ - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له
٥٢ - باب صوم شعبان
٥٣ - باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره
٥٤ - باب حق الضيف في الصوم
٥٥ - باب حق الجسم في الصوم
٥٦ - باب صوم الدهر
٥٧ - باب حق الأهل في الصوم
٥٨ - باب صوم يوم وإفطار يوم
٥٩ - باب صوم داود ﵇
٦٠ - باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة