ب- أن النبي ﷺ لم يأمر أصحابة بالقضاء، ولم ينقل إلينا فلو أمرهم ﵊ لنقل إلينا لأنه من أعظم ما يكون لأنه تبليغ شريعة فلمّا لم ينقل إلينا شيء من هذا عُلم أنه قد اكتُفي بالصيام الأول، وهم إذا طلعت الشمس مرة أخرى فإنهم يمسكون إلى الليل.
وأجابوا عن ما جاء عن عمر ﵁ بأن الرواية عن عمر الثانية في عدم القضاء هي الأصح وهي من طريق زيد بن وهب عن عمر وفيها «ما تجانفنا الإثم» والبيهقي لماّ أخرج طريق زيد بن وهب قال: إن هذه الرواية خطأ؛ لأن الروايات تظاهرت عن عمر بالقضاء. انتهى. ولكن نقول الصحيح عن عمر أنه ليس فيها قضاء وهو أصح الروايات عن عمر ثم أن زيد بن وهب ثقة لم يضعفه إلا يعقوب بن شيبة من أجل الرواية هذه ولكن لم يلتفت إلى تضعيف يعقوب بن شيبة فقول البيهقي فيه نظر والإسناد إلى عمر في عدم القضاء أصح وأيضًا هشام بن عروة قد خالفه أبوه عروة فإنه صح عنه الإفتاء بعدم القضاء وهو أفقه منه، وأيضًا من النظر فالشارع يأمر بتعجيل الإفطار فلما غلب على ظنهم أنه غربت الشمس أفطروا فلما طلعت الشمس كانوا معذورين في ذلك وقد نص شيخ الإسلام على هذا القول وأطال الكلام عليه: ونصر القول بعدم القضاء وهذه المسألة في عصرنا لا تكاد توجد؛ لأن الناس لا ينظرون إلى الشمس طلعت أم غربت إنما ينظرون إلى الساعة وذلك لأنه حتى إذا أرادوا أن ينظروا إلى الشمس فإنهم لا
1 / 152
المقدمة
١ - باب وجوب قوم رمضان
٢ - باب فضل الصوم
٣ - باب الصوم كفارة
٤ - باب الريان للصائمين
٥ - باب يقال رمضان أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعا
٦ - باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية
٧ - باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان
٨ - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم
٩ - باب هل يقول: إني صائم إذا شتم؟
١٠ - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة
١١ - باب قول النبي ﷺ: «إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا»
١٢ - باب شهرا عيد لا ينقصان
١٣ - باب قول النبي ﷺ: «لا نكتب ولا نحسب»
١٤ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين
١٥ - باب قول الله جل ذكره: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾
١٦ - باب قول الله تعالى ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾
١٧ - باب قول النبي ﷺ: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال»
١٨ - باب تعجيل السحور
١٩ - باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر؟
٢٠ - باب بركة السحور من غير إيجاب
٢١ - باب إذا نوى بالنهار صوما
٢٢ - باب الصائم يصبح جنبا
٢٣ - باب المباشرة للصائم
٢٤ - باب القبلة للصائم
٢٥ - باب اغتسال الصائم
٢٦ - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيا
٢٧ - باب سواك الرب واليابس للصائم
٢٨ - باب قول النبي ﷺ: «إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء» ولم يميز بين الصائم وغيره.
٢٩ - باب إذا جامع في رمضان
٣٠ - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر
٣١ - باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج؟
٣٢ - باب الحجامة والقيء للصائم
٣٣ - باب الصوم في السفر والإفطار
٣٤ - باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر
٣٥ - باب
٣٦ - باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: «ليس من البر الصوم في السفر»
٣٧ - باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضا في الصوم والإفطار
٣٨ - باب من أفطر في السفر ليراه الناس
٣٩ - باب ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾
٤٠ - باب متى يقضى قضاء رمضان؟
٤١ - باب الحائض تترك الصوم والصلاة
٤٢ - باب من مات وعليه صوم
٤٣ - باب متى يحل فطر الصائم؟ وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس
٤٤ - باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيره
٤٥ - باب تعجيل الإفطار
٤٦ - باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس
٤٧ - باب صوم الصبيان
٤٨ - باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام لقوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام﴾
٤٩ - باب التنكيل لمن أكثر الوصال
٥٠ - باب الوصال إلى السحر
٥١ - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له
٥٢ - باب صوم شعبان
٥٣ - باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره
٥٤ - باب حق الضيف في الصوم
٥٥ - باب حق الجسم في الصوم
٥٦ - باب صوم الدهر
٥٧ - باب حق الأهل في الصوم
٥٨ - باب صوم يوم وإفطار يوم
٥٩ - باب صوم داود ﵇
٦٠ - باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة