عن ابن عباس، وكذلك أخرجه مسلم من طريق زائدة وكأنهما ارتضيا هذا الطريق وذلك لحفظه وكونه من أكابر الحفاظ وأيضًا اختار هذا المتن مع أن الحديث في متنه كلام واختلاف كثير فالبخاري ومسلم اختارا إخراجه من طريق زائدة بلفظ: «إن أمي ماتت وعليها صيام شهر أفأقضيه عنها» وقد جاء في هذا الحديث ألفاظ كثيرة من ضمنها لفظ غريب أخرجه أحمد عن ابن نمير وفيه زيادة «وعليها شهر رمضان» وهذه الزيادة من طريق ابن نمير كانت أظنها رواية من أفراد ابن نمير وهو ثقة حافظ مشهور ولكن تبين أنها ليست رواية وإنما هي مقحمة من الناسخ لأمرين:
١ - أن الحافظ ابن حجر في أطراف مسند الإمام أحمد لم يشر إليها من طريق ابن نمير.
٢ - الذي رأيته في نسخة الرسالة من مسند الإمام أحمد أنهم أشاروا أن في النسخة التي فيها لفظ ابن نمير وجدوا في بعض النسخ أنه قد ضرب على هذه اللفظة لفظة «رمضان» وشطب عليها فالصحيح أنه لا يصح في هذا الحديث «وعليها شهر رمضان» وكان شيخنا ابن باز كان يحتج بهذه اللفظة أن من مات وعليه صيام شهر رمضان فإنه يُقضى عنه بالنص والصحيح أنه يقضى عنه بالعموم؛ لأن زيادة: «شهر رمضان» لا تصح رواية كما قررنا هذا.
وفي هذا الحديث دلالة ظاهرة على أن النبي ﷺ لم يستفصل؛ وأنها على العموم وذكر النذر في بعض ألفاظ الحديث ليس من باب القيد وإنما من باب الواقع فلا يجوز أن تقيد به العمومات، فمن مات وعليه صوم فإنه
1 / 143
المقدمة
١ - باب وجوب قوم رمضان
٢ - باب فضل الصوم
٣ - باب الصوم كفارة
٤ - باب الريان للصائمين
٥ - باب يقال رمضان أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعا
٦ - باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية
٧ - باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان
٨ - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم
٩ - باب هل يقول: إني صائم إذا شتم؟
١٠ - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة
١١ - باب قول النبي ﷺ: «إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا»
١٢ - باب شهرا عيد لا ينقصان
١٣ - باب قول النبي ﷺ: «لا نكتب ولا نحسب»
١٤ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين
١٥ - باب قول الله جل ذكره: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾
١٦ - باب قول الله تعالى ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾
١٧ - باب قول النبي ﷺ: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال»
١٨ - باب تعجيل السحور
١٩ - باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر؟
٢٠ - باب بركة السحور من غير إيجاب
٢١ - باب إذا نوى بالنهار صوما
٢٢ - باب الصائم يصبح جنبا
٢٣ - باب المباشرة للصائم
٢٤ - باب القبلة للصائم
٢٥ - باب اغتسال الصائم
٢٦ - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيا
٢٧ - باب سواك الرب واليابس للصائم
٢٨ - باب قول النبي ﷺ: «إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء» ولم يميز بين الصائم وغيره.
٢٩ - باب إذا جامع في رمضان
٣٠ - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر
٣١ - باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج؟
٣٢ - باب الحجامة والقيء للصائم
٣٣ - باب الصوم في السفر والإفطار
٣٤ - باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر
٣٥ - باب
٣٦ - باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: «ليس من البر الصوم في السفر»
٣٧ - باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضا في الصوم والإفطار
٣٨ - باب من أفطر في السفر ليراه الناس
٣٩ - باب ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾
٤٠ - باب متى يقضى قضاء رمضان؟
٤١ - باب الحائض تترك الصوم والصلاة
٤٢ - باب من مات وعليه صوم
٤٣ - باب متى يحل فطر الصائم؟ وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس
٤٤ - باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيره
٤٥ - باب تعجيل الإفطار
٤٦ - باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس
٤٧ - باب صوم الصبيان
٤٨ - باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام لقوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام﴾
٤٩ - باب التنكيل لمن أكثر الوصال
٥٠ - باب الوصال إلى السحر
٥١ - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له
٥٢ - باب صوم شعبان
٥٣ - باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره
٥٤ - باب حق الضيف في الصوم
٥٥ - باب حق الجسم في الصوم
٥٦ - باب صوم الدهر
٥٧ - باب حق الأهل في الصوم
٥٨ - باب صوم يوم وإفطار يوم
٥٩ - باب صوم داود ﵇
٦٠ - باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة