426

Explanation of Jurisprudential Principles

شرح القواعد الفقهية

ناشر

دار القلم

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

•
علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَلَا يُؤثر على تَفْرِيع مَسْأَلَتي قتل الْعمد وَشبهه على هَذِه الْمَادَّة وجود الْمُبَاشرَة فيهمَا أَيْضا، لِأَنَّهُ لَا مَانع من تزاحم الْعِلَل، بِخِلَاف الْقَتْل تسببًا، كَمَا إِذا مَاتَ مُوَرِثه بِسُقُوط جنَاح عَلَيْهِ كَانَ أخرجه الْوَارِث إِلَى الطَّرِيق وَلَو بِغَيْر حق، أَو مَاتَ بسقوطه فِي بِئْر كَانَ حفره الْوَارِث وَلَو فِي مَحل لَا حق لَهُ فِي الْحفر فِيهِ، فَإِنَّهُ لَا يمْنَع إِرْثا وَلَا وَصِيَّة، لعدم ظُهُور معنى الاستعجال السَّابِق فِيهِ وَعدم الْمُبَاشرَة. وَبِخِلَاف مَا إِذا كَانَ الْقَتْل بِحَق، كَمَا إِذا قتل مُوَرِثه قصاصا، أَو بِلَا حق وَلَكِن عَن تَأْوِيل، كالخوارج والبغاة إِذا كَانُوا متأولين وَصَارَ لَهُم مَنْعَة فَقتل أحدهم مُوَرِثه الْعَادِل، فَإِن كلا من القتلين لَا يمْنَع إِرْثا وَلَا وَصِيَّة.
(تَنْبِيه:)
يقرب مِمَّا دخل تَحت هَذِه الْمَادَّة وَلَيْسَ مِنْهُ لعدم ظُهُور الاستعجال فِيهِ مَا نَقله فِي الدّرّ الْمُخْتَار (من الْوَقْف، قبيل فصل: يُرَاعى شَرط الْوَاقِف، عَن معروضات الْمُفْتِي أبي السُّعُود) من منع الْقُضَاة عَن الحكم بِصِحَّة وقف الْمَدْيُون، لِئَلَّا يتَضَرَّر أَرْبَاب الدُّيُون، لهربه من الدّين بِوَاسِطَة التجائه إِلَى الْوَقْف، فَيرد عمله عَلَيْهِ بِعَدَمِ الحكم بِصِحَّة وَقفه.
(تَنْبِيه آخر:)
المستعجل على الشَّيْء قبل أَوَانه إِنَّمَا يُعَاقب بحرمانه ورد عمله عَلَيْهِ بِقدر الْإِمْكَان، فَإِن أمكن رد كل الْعَمَل، كَمَا فِي الْمسَائِل الْمُتَقَدّمَة، فبها وَإِلَّا فبقدر مَا يُمكن.
فَلَو وَقعت الْفرْقَة بَين الزَّوْجَيْنِ من قبل الْمَرْأَة بِحرْمَة الْمُصَاهَرَة، كإرضاعها ضَرَّتهَا الصَّغِيرَة مثلا، فَإِنَّهُ لَا يُمكن رد عَملهَا عَلَيْهَا بإرجاعها إِلَى زَوجهَا وَالْحَالة هَذِه، وَلَكِن ينظر فَإِن جَاءَت الْفرْقَة من قبلهَا قبل الدُّخُول سقط الْمهْر، وَإِن جَاءَت بعد الدُّخُول تقرر الْمهْر كُله على الزَّوْج، وَلَكِن تسْقط نَفَقَة الْعدة عَنهُ، وَلَا يُمكن رد عَملهَا عَلَيْهَا بِأَكْثَرَ من هَذَا، لِأَن سُقُوط الْمهْر حينئذٍ يَجْعَل الدُّخُول السَّابِق بِلَا مهر وَلَا حد، وَهُوَ لَا يكون لِأَن الْوَطْء فِي دَار الْإِسْلَام لَا يَخْلُو عَن عُقُوبَة حدٍ أَو مهر.

1 / 473